04Feb
نساء القطيف ويوم الأربعين!!
[ المصدر: الطاهرة / بقلم: حسن محمد علي آل ناصر / مرات العرض: 139 ]التعليقات |
حسن آل ناصر
انقر الصورة لعرضها بأبعادها الصحيحة

لقد اعتاد المسلمون على إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين سيد الشهداء أبا الأحرار (عليه السلام)، وبالخصوص الشيعة الأمامية الإثني عشرية، عبر الأثر في كل سنة تقرباً لله وطاعتاً، لنيل الثواب والجزاء، والسير على نهج أهل بيت النبوة وعهد الرسالة ليرتقي الموالون بمراتب عليا كثيرة الثواب.
   قال الإمام الرضا (عليه السلام):
   ( من تذكر مصابنا، وبكى لما ارتكب منا، كان معنا في درجتنا يوم القيامة، ومن ذكر مصابنا فبكى وأبكى، لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)   
    قبل أن نشق الطريق في بحثنا هذا قد لا نوفق لقلة المدارك التي يشغلها المد الحسيني بالنسبة للمرأة القطيفية الحرة الأبية، ولكن هناك إنجاز فعلي وقولي لهن، فالعقيدة هي الرابط الأساسي والنهضة المثلى في تتبع مثل هذه الأعمال التي يقوم بها نساء القطيف.
    أنها ليست عادات أو تقاليد مثلما يختلط لدى البعض، ولكن هي شريعة ودين ودروس وعبر، أجل ولو كانت عادات أو تقاليد لمحيت بالتطور والتقدم التكنولوجي، ولكن هي حقيقة متأصلة فينا قلباً وقالباً، لا يهزها أي شيء في الكون.
   فأهل البيت عليهم السلام هم قطب الكون ولولاهم لما خلق الله الدنيا وما فيها، فالحديث هنا على النساء اللائي يحيين مراسم العزاء وقلوبهن مغمورة بالولاء، في يوم الأربعين خاصة، يوم أبا عبدالله الحسين (عليه السلام)، في ثبوت السعي أما إلى حسينية أو مربعة أو مجلس.
   عندما كنت صغيرا كانت أمي تمسك يدي وتارة تحملني على كتفها، حتى تصل إلى الحسينية، كانت أيام جميلة جدا، والأجمل منها صوت النساء الفاطميات الحسينيات الزينبيات، حيث يلبسن السواد، من بداية محرم إلى نهاية صفر، أجل كان واقع البكاء والعويل يشجيني، مازالت ترانيم العزاء في مخيلة أفكاري، ومعطياته تذكرني بالمرأة الناعية والوفية التي تسمى (الملاية)، المعلمة.
    من هي الملاية؟!!
   امرأة حسينية موالية، درست مقدمات الكتابة والقراءة وحفظت بعض من أبيات مديح و مصاب أهل البيت عليهم السلام، كانت تركز على المصيبة والنعي، والجدير بالذكر أنها تعلم بنات بلدتها أجزاء القرآن الكريم، وشيئاً فشيئاً حتى تصل بهن إلى مرحلة الملاية، وتسمى أيضا المعلمة، لماذا؟!، لأنها كانت تعلم وتشرح وتقرأ وتكتب.
   يوم الأربعين عند النسوة، يوم خالد عبر التاريخ، وملحمة بطولية سحقت الظلم والظالمين، والنفاق والمنافقين، نعم كانت ولا تزال واقعة كربلاء هي المنار الذي يهتدي به في سبيل الحرية والنصر على الاستعباد والاستبداد والقمع والأسر، سلام الله عليك يا سيد الشهداء.
   ان أول ما تقوم به الملاية في إحياء مراسم عزاء يوم الأربعين، تصعد المنبر ، الذي يصغر منبر الخطباء الرجال، وتأتي :
   1ـ فاجعة الأربعين ( تقرأ شيء من رواية جابر، وشيء من الفخري).
   2ـ القصيد: (هي عبارة عن كتب مؤلفة من الملايات ) فمثلا:
يا حامل الرأس رد الرأس للحفري
                                  أفجعت قلب المنبأ سيد البشري
3ـ رواية: تقرأ فيها ( ورود السبايا إلى كربلاء)، وتكون بطريقة سريعة في القراءة.
4ـ قصيدتان( رداديتين): وتسمى الدور، وغالباً ما تكون باللغة العامية، فمثلا:
من الشام ردت بنت علي
                        بالنسوان
أدور سباطعش ولد
                    بالميدان
5ـ اللطمية: هي لطم الصدر أو المشهور عند النسوة ضرب الفخذ، وضرب الراح بالراح، وتكون القراءة هادئة، فمثلا:
الليلة ليلة زيارة الأربعين
                           ضجوا بصرخة يا حسين
6ـ الدعاء: هو اختياري من ملاية لملاية، فالمشهور دعاء الحجة عجل الله فرجه، أو دعاء الفرج.
7ـ الزيارة: وهي زيارة الإمام الحسين (عليه السلام).
   الملاية تفرق بين قراءة النعي والقصيد، أما الخطيب يجمعهما تحت أسم النعي، وفي بعض الأحيان بعض الملايات يقرئن مصاب مسلم بن عقيل (عليه السلام)، أو مصيبة أبا الفضل العباس (عليه السلام)، أو القاسم بن الحسن (عليهما السلام)، وغالبا في يوم الأربعين يقرئن مقتل الحسين (عليه السلام).
   والتمثيل والتصوير الحسيني، قد أخد فعله الكبير بين نساء القطيف، في ذلك اليوم الأليم، وقد جرت الشرائع عندهن، بتصوير امرأة تمثل الجليل جابر الأنصاري ومجيئه إلى زيارة القبور، ويصورن قبر العباس والقاسم وعلي الأكبر، وكأنها كربلاء، وامرأة أخرى تقلد السيدة زينب عقيلة الطالبيين (عليها السلام)، ومعها عليل كربلاء الإمام زين العابدين (عليه السلام)، أيضا يصورن سير السبايا ورجوعهن إلى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعنوان التمثيلية لديهن (رد الرؤوس).
  وهنا أذكر بعض أسماء الملايات (المعلمات):
1ـ علوية السيد هاشم الخضراوي (رحمها الله)     2- مريم الخاطر (رحمها الله)
3- نعيمة مهنا أبو السعود (رحمها الله)             4- آمنه حجي حسين المخامل (رحمها الله)
5- شريفة السيد سلمان آل سبيع (رحمها الله)       6- رباب عبيدي ( رحمها الله)
7-علوية هاشم أبو الرحي (رحمها الله)            8- مدينة الخنيزي (رحمها الله)
9-علوية السيد حسين أبو الرحي (رحمها الله)     10- السيدة شريفة العلويات (حفظها الله)
11- زكية السيد حسن الخضراوي (حفظها الله )  12- أم السيد يوسف أبو الرحي (حفظها الله)
13- أم طاهر الناصر(حفظها الله)               14- فخري أم السيد وجيه الجراش (حفظها الله)
15- زهراء ملا حسن المقيلي (حفظها الله)      16- أم السيد حسين العلويات (حفظها الله)
17- فطم بنت الشيخ (حفظها الله)                 18- أم علي اليوسف (حفظها الله)
19- أم علي حمدون (حفظها الله)                  20- أم السيد حيدر الصناع (حفظها الله)
21- أم محمد امسيري (حفظها الله)                22- السيدة هشيم الخباز (حفظها الله)
23- السيدة بلقيس الخباز(حفظها الله)               24ـ صديقة علي الماحوزي (حفظها الله)
25- زينب ملا محمد آل ناصر(حفظها الله)         26- مريم أبو المكارم (حفظها الله)
 
  



التعليق و المناقشة

بنات الابتدائي في ‎(مكرو باص)‎
نساء القطيف ويوم الأربعين!!
هل تؤمنون بالتعددية يامنتدى حوار الحضارات ؟
ارض سوداء وجمهور صريع!!
تأسيس أول جمعية للتبرع بالأعضاء بالشرقية
آیة الله صافی الگلپایگانی الابتلاءات والکوارث الطبیعیة سبب لوعی الإنسان وتنامیه
دراسة: الطلاب الامريکيون يعانون من ادمان الانترنت
مسجد الإمام الرضا عليه السلام بصفوى يقيم دورة فقه التربية وفنونها
هل أنت ضد أو مع الأساسيات؟!!