دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله علماء المسلمين الى فضح الجهات التكفيرية التي تقف وراء الاعتداءات ضد الأبرياء في العراق ومنعها من تحقيق أهدافها في ايقاع الفتنة بين المسلمين.
وأشار السيد نصر الله في تعليق على العمليات الانتحارية التي يتعرض لها زوار الامام الحسين عليه السلام على طريق كربلاء المقدسة، الى مسؤولية الأميركيين والاسرائيلين غير المباشرة عن هذه العمليات، وأكد ان الجهات التكفيرية تقدم أكبر خدمة لعدو هذه الأمة.
السيد نصر الله علّق من جهة أخرى على قضية الشيخ المجذوب الذي دبر عملية خطف لنفسه في مجدل عنجر شرقي لبنان حيث قال ان لبنان دفع عن نفسه بلاء خطيراً وفتنة جراء خطابات مذهبية في الساعات الأولى من خبر اختفاء المجذوب، مشيراً الى ان المستفيد مما كان سيحصل هو اسرائيل. الأمين العام لحزب الله نوه بموقف تيار المستقبل الذي تصرف بمسؤولية كذلك شكر لقوى الأمن الداخلي كشفها القضية.
كلام الامين العام لحزب الله جاء في كلمة مباشرة له عبر شاشة عملاقة لمناسبة اربعين الامام الحسين عليه السلام في الاحتفال المركزي الذي اقامه حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الرويس بضاحية بيروت الجنوبية.
الامين العام لحزب الله اكد اننا اليوم في مواجهة كل المصائب التي نعاني منها ومن اعظمها هذه الغدة السرطانية التي اسمها اسرائيل وتسلط الشيطان الاكبر على بلادنا وعلى شعوبنا وخيراتنا وكثير من حكوماتنا ووسائل اعلامنا ومدارسنا. واشار السيد نصرالله الى ان تلك المصائب من اكبر المصائب ومن اساس المصائب وما تجره من حروب وويلات وآثار نفسية أو ما نواجهه احياناً من كوارث ومصائب اجتماعية يجب ان نتحصّن لها.
وتحدث الامين العام لحزب الله انه وبعد حرب تموز جاءت العديد من مؤسسات استطلاع الرأي ومن مراكز الدراسات التي تعنى بالجانب النفسي والتربوي والاجتماعي لدرس الآثار النفسية للحرب خصوصاً على اولئك من خسروا أحباءهم ومن هجّروا من بيوتهم فالحرب كانت قاسية وهؤلاء بشر من الطبيعي ان تكون للحرب آثار على هؤلاء الناس. وقال سماحته: "اطّلعت على بعض نتائج هذه الدراسات ويقول بعضها: نحن ذهلنا للنتائج وجدنا أن الأغلبية الساحقة من المستهدَفين بالحرب والذين أصابتهم الحرب لم تترك لديهم الآثار النفسية المتوقعة في نتائج الحروب".
الامين العام لحزب الله تحدث عن ما يجري في العراق من هجمات ارهابية تستهدف كل عام قوافل الحجاج الى كربلاء المقدسة، وقال السيد نصرالله انه هذه السنة ورغم الاجراءات الأمنية المتشددة تعرضت مواكب الزائرين الى عمليات انتحارية وسقط عدد من الشهداء والجرحى، مشيراً الى ان ذلك يؤشر الى ان هناك جهات تكفيرية مصرة على المضي في هذا الأسلوب وهذه من أكبر مصائب الأمة في هذا العصر التي تستلزم مسؤوليات وواجبات، وتابع السيد نصرالله قائلاً: "نحن لا نستطيع ان نبرئ الأميركيين والاسرائيليين بالوقوف وراء هذه العمليات لأنه تم اختراق هذه الجهات من الأميركيين والاسرائيليين، وهذه الجهات التكفيرية تقدم أكبر خدمة لعدو هذه الأمة وتضع الأمة امام اكبر خطر يمكن ان يواجهها".
السيد نصرالله اشار الى ان هناك جهات لم تيأس بعد من المضي في طريق ايقاع الفتنة، وتستخدم التحريض والاتهامات التي لا تطاق تجاه رجال الدين وغيرهم، مؤكداً ان هؤلاء يريدون نشر حالة تقاتل بين المسلمين عموماً، وانهم لا يستهدفون الشيعة فقط، فكثير من عمليات القتل والتفجيرات استهدفت مساجد سنية وشخصيات سنية، وتلجأ الى القتل وارتكاب المجازر، وقال: "ما حصل على طريق كربلاء يكشف ان هذه الجهات ليس لديها اي مانع ان تقتل الآلاف على طريق كربلاء انفاذا لمشروعها".
ودعا السيد نصرالله العلماء والنخب والمفكرون وعامة الناس لقول كلمتهم كلمة الحق وان هذه الأعمال يجب ان تعرف كل الجهات التي تقف وراءها انها اعمال مدانة وان الأمة مسؤولة عن فضح هذه الجهات التكفيرية وعزلها ويجب منع هذه الجهات من تحقيق أهدافها وهدفها هو الفتنة، وقال: "عندما لا ننجر الى فتنة فاننا نُفشل اهداف هذه الجهات".
ولفت الامين العام لحزب الله ونبه الى ان هناك جهات ما زالت مصرة على المضي بهذا المشروع ولم تيأس، واشار الى حادثة خطيرة في لبنان وقال: "يجب ان يعرف اللبنانيون ان لبنان دفع عنه بلاء خطيراً كان يحضر له، وهي قصة مجدل عنجر". وتحدث السيد نصرالله عن الشيخ الذي قيل انه خطف وقامت القيامة في الساعات الأولى واستخدمت خطابات مذهبية خطيرة واستثيرت غرائز واتُهم فيها جهات معينة وكيف ان الأصوات بدأت ترتفع وتستحضر التاريخ والماضي وتدعو الى ردات فعل، لكن تبين ان الشيخ خطف نفسه.
السيد نصرالله اوضح انه كان من المفترض ان تتفاعل الأمور في وقت لاحق عندما يصل التحريض الى الذروة حيث يُحلق شعر الشيخ ويُلقى به في الطريق ويتهم اشخاص معينين بذلك "كان راح البلد". الامين العام لحزب الله الذي اوضح ان البلد دخل في مرحلة هدوء بعد الانتخابات وتوجه الجميع الى حوار وحكومة وحدة وطنية تسائل لماذا هذه الحالة في وقت يتجه البلد الى حالة هدوء واسرائيل تهدد لبنان، ولمصلحة من هذا الأمر، ونوه سماحته بموقف تيار المستقبل لأنه تصرف بمسؤولية وهدوء ولكنه اسف لان بعض العلماء لم يتصرفوا بتعقل، كما وشكر قوى الأمن الداخلي التي تابعت القضية وكشفت النتيجة وايضاً شكر الموقف المسؤول من العديد من المسؤولين والشيوخ في الطائفة السنية.
ودعا الامين العام لحزب الله الاخوة في لبنان الى التنبه الى ان هناك من هو مصر على الفتنة بين اللبنانيين وهناك من يعمل لكي يحصل صراع مذهبي وطائفي، مشيراً الى ان هؤلاء لديهم مكر وأكاذيب، ودعا الجميع للحذر والاحتياط مؤكداً ان من اهم عبر هذه الحادثة هو انها من فعل اسرائيلي لانه لانه يمكن ان يخطف اي احد.
كما ودعا السيد نصرالله الى التزام الحكمة في التصرف مع ردات الفعل، والتريث في الفهم ومسارعة الحكومة والقيادات المختلفة لاستعاب اي حديث ومعالجة ذيوله واكد ان ذلك من أهم المسؤوليات علينا في لبنان، وقال: "يجب ان لا يغيب عن بالنا ان هناك من يريد لشعوب بلدان المنطقة ان تتقاتل وتتصارع، وبالتالي هل يجب ان ننجر ونصغي الى الشيطان؟".
واشار السيد نصرالله الى ان هناك اتجاه واضح للايقاع بين العرب وايران، وقال: "انا اثير هذا الموضوع لأقول ان هناك مسؤولية كبيرة على الأمة ولبنان، عندما نتصرف بمسؤولية الله سيعيننا على دفع البلاء والمصيبة".
وختم سماحته بالقول: "غدا ذكرى أربعين الحسين عليه السلام والتي تتزامن مع انتصار الثورة الاسلامية في ايران، وشهر شباط يحفظ ذكرى شهداء القادة، قادة المقاومة، واقول ان هذه المناسبة هي تعبير عن حياة كربلاء وخلود كربلاء، نحن في المقاومة في الموقع الذي نحن فيه في زيارة يومية للحسين عليه السلام وفي اتصال مع روحه وارادته واهدافه".
وفي كلمته تحدث سماحته وباسهاب عن ما بعد يوم العاشر من محرم وما بعد اربعين استشهاد الامام الحسين عليه السلام وما حصل لموكب السبايا وعنوان السيدة زينب عليها السلام التي تحملت المسؤولية العظمى والكبرى منذ لحظة استشهاد ابي عبد الله الحسين.



موقع المنار الفضائية

التعليق و المناقشة