تحدث آیة الله السید فضل الله في خطبة الجمعه حول التهدیدات الإسرائیلیة لدول المنطقة، وحول العراق ومشروع الفتنة، وحول لبنان المستهدف إسرائیلیا.
وكانت فلسطین المحتلّة في صدارة الخطبة السیاسیة لسماحة السید محمد حسین فضل الله، واستهل خطبته من مسجد الإمامین الحسنین(ع) بحارة حریک ببیروت، بتهدید وزیر حرب العدوّ من أنّ الأوضاع قد تتدهور إلى حربٍ شاملةٍ مع لبنان وسوریا، ویتوعّد بعدم الرّحمة مع الضّعفاء، مشیراً إلى أنّ التّسویة السیاسیّة لن تتحقّق طالما أنّ الطّرف الثّانی یظنّ (إسرائیل) ضعیفةً، وأنّ بالوسع إضعافها.
ویضیف سماحته :"هکذا، یستمرّ المکر الصّهیونی بین تهدیدات سیاسیّة بشنّ حرب خاطفة، واغتیالات أمنیّة ینفّذها "الموساد" فی الإمارات أو فی سوریا، وحتى فی إیران، لیتجاوز کلّ الحدود بین الدّول، فی الوقت الّذی یُراد لکلّ دولة إسلامیّة أو عربیّة أن تقدّس حدودها، فلا تتحرّک لمساعدة المسلمین أو نصرتهم أمام آلة القتل والدّمار".
وعلى مستوى التحرکات فالسید یرى :"إنّ المطلوب هو فضح هذا العدوّ الذی یلعب على الرّأی العامّ العالمیّ، فیبدی لهم صورة الذی یرید السّلام، فی الوقت الذی یتحرّک فی اتّجاه الحرب على مستوى الذهنیّة والتّخطیط والحرکة، ولذلک فهو لا یحتمل سلاماً أو تسویةً بأیّ شکلٍ من الأشکال".
لکن الأساسی هو وکما أوضح فضل الله:" أنّ على الأمّة أن تستعدّ على جمیع المستویات لهذا النّوع من التّهدیدات وغیره، وللإشارات التی یطلقها الرّئیس الأمریکیّ ومساعدوه ضدّ إیران، التی نلتقی بالذّکرى الحادیة والثّلاثین لثورتها الّتی مثّلت التحدّی المستمرّ للاستکبار العالمیّ، لیعرف العالم المستکبر أنّ عصر توجیه الضّربات إلى شعوبنا وإیذائها دونما ردود فعل قاسیة قد ولّى إلى غیر رجعة".
وعن العراق وشبحُ الفتنة الذی یطلّ مجدّداً..قال سماحته:" أمّا العراق الذی استعاد فیه المجرمون المتوحّشون شبح الفتنة، من خلال استهدافهم زوّار الإمام الحسین(ع)، فقد دخل فی قلب اللّعبة السیاسیّة الدّولیّة والإقلیمیّة التی یراد لها أن تؤسّس لأجواءٍ جدیدةٍ فی حرکة الفتنة، لخلق فوضى جدیدة تخدم الاحتلال، وتوحی إلى العراقیین بالیأس، وتتحکّم بالانتخابات وبالحرکة السیاسیّة کلّها. وإنّ أفضل ردّ على حرکة الإجرام ومشاریع الفتنة، یتمثّل فی تحصین السّاحة الداخلیّة، والتزام خطّ الوحدة الإسلامیّة".
وفی الشأن اللبنانی الّذی مثّل القاعدة الصّلبة فی مواجهة احتلال العدوّ وعدوانه، وخصوصاً فی حرب تموز 2006، یرى السید أنه "لا یزال هدفاً لقوى الهیمنة والاحتلال، ولا یزال العدوّ یتطلّع لاختراق ساحته بکلّ الأسالیب، ولذلک یتوجّب على الجمیع الحفاظ على الاستقرار حتى لا یکون هشّاً، والعمل لإخراج الدّولة من لعبة المحاصصة التی تفتک بحرکة الحکومة فی تعیینات لا تأتی، وانتخابات بلدیّة تدخل فی الغیبوبة السیاسیّة الدّاخلیّة، وعناوین وتفاصیل أخرى یأکلها الجمود، لیدخل البلد فی مرحلة الشّلل السیاسی الذی یسمّونه استقراراً، والموت الاقتصادی والاجتماعیّ الذی یسمّونه هدوءاً، والمساکنة السیاسیّة المسمّاة وحدةً".



وكالة رسا للأنباء

التعليق و المناقشة