الصفحات
«
1
|
مهدي صالح آل هزيم[ Wed, 25 May 2011 07:26:20 -0700 ]
أنا أم هي ؟! |
بين أحضان الأمومة الحنونة , ترعرع ونشأ ، وعاش بينها , أشربته من حليبها , سهرت معة ليالي مرضة , وكانت دائما تتمنى أن ينطقها ..
نعم , ما أجمل تلك الكلمة (ماما),كلمة تحمل كتلة لاحدود لها من معاني الحب والعطف والحنان , لا يمل من يكررها أبدا,وهي تردد له تلك الكلمات عسى أن ينام \\\"نــام يوليدي نومة الهنية نومة الغزلان في البرية ولدي احسك بالحشا وانت على صدري يوم ترويني ضوى وتغسل شقى عمري\\\" حتى أغمض عينيه وهي تهز سريرة لليمين تارة ولليسار تارة أخرى,وبعد أن نام علي , جاء اليها أبن أختها محمد الذي كان في الثلاثينيات في عمرة فقال لها : أهلا عمتي , لماذا لم تنامي إلى الآن فقالت له: ماذا أقول لك يا إبن أختي, سهرت طول الليل حتى أجعل محمد ينام فنظر إليه وهو مبتسم وقال له : لقد أتعبت عمتي يا محمد ثم تقاسما الضحك سويا , بعد لحظات قال لها : انا ذاهب لأرتاح فهل تريدين مني شيء فقالت له : سلامتك يا علي فقال لها : إذا , تصبحين على خير فأنا أشعر بالإرهاق ..... بعد سنوات طوال من العمر أصبح عمر محمد 23 سنة بعد أن نهض من نومة أستقبلته أمة وقالت له : صباح الخير يا ولدي , لقد تأخرت في النوم كثيرا اليوم فقال: تأخرت !!! ما الساعة الآن ؟ فردت عليه : إنها التاسعة والنصف يا بني فقال : يا إلهي , لقد كنت متعبا من ليله الأمس , كانت ليله طويله شاقة من العمل فقالت له : سلامتك يا بني , أود أن أذهب إلى السوق حتى أقضي بعض الحاجيات للمنزل رد عليها دون تردد : إذا , إلبسي عبائتك وأنا سوف أذهب الى السيارة أنتظرك فقالت: حسنا يا بني , دقيقتان وأكون عندك بعد دقائق ركبت الأم السيارة فقالت له: هيا يا بني , سق ولا تسرع أبدا , فإن السرعة تؤدي إلى الموت فقال: حسنا يا أمي , لا تخافي علي سار محمد حتى وصل إلى السوق فقال : حسنا يا أمي لقد وصلنا فنزلت الأم ومعها محمد حتى يقضيان الحاجيات للمنزل وبينما كانت الأم مشغولة في قضاء الحاجيات كان محمد جالسا وحيدا على كرسي الأنتظار في وسط المجمع جلست بجانبة فتاة جميلة تفوح منها رائحة العطر , شقراء الشعر , زرقاء العينان فقالت له : مرحبا فرد عليها : أهلا فقالت له : سررت بلقائك , إسمي ياسمين فقال لها : شكرا , وأنا محمد حتى إستغرقا في الحديث الذي دام حوالي 15 دقيقة فقالت له : حسنا أستأذنك الآن , أبي في إنتظاري ذهبت هذة الفتاة وتركت معه رقم جوالها فكانت علامات الإستفهام واضحة على وجهه وهو متردد هل أخذة أم لا حتى خرجت الأم فقالت له : ما هذا الذي بيدك يا محمد فقال وهو يتلعثم : لا .... لاشيء يا أماة لا شيء قالت له :هل أنت متأكد فقال لها : نعم أنها من ورق قطعة الحلوى التي تناولتها قبل قليل فقالت له :حسنا يا بني لقد تأخرنا عن المنزل لقد اصبحت الساعة الثانية عشر ظهرا فرد عليها بإستغراب !! : لم أنتبه للوقت يا أمي فقد كنت سرحا حتى عادا الى المنزل ورمى محمد نفسة على السرير وهو يتذكر ملامح تلك الفتاة ادخل يدة في جيبة وأخرج الرقم الذي أعطتة إياة ياسمين وهو متردد هل أتصل ؟! لالا لن أتصل لا بل سأتصل لا لن أتصل حتى وسوس إليه الشيطان ( يالك من ساذج أتفوت فرصة مثل هذة...) فقال : هذا صحيح , يالي من مفوت للفرص أأفوت مثل هذة الفرصة ؟! ثم اتصل على الرقم المدون في الورقة ويداه ترتجفان حتى سمع صوت ينبعث منة الرقة والنعومة : أهلا محمد , كنت بإنتظارك لماذا تأخرت فقال : تأخرت !! نعم نعم , أسف على تأخري فردت عليه : لا يوجد مشكلة حبيبي هنا تلعثم محمد حين قالت له (حبيبي) : حبيبك ؟!! فقالت له : نعم لقد أحببتك من أول مرة التقيتك فيها فرد عليها متفاجئا : حقا؟! , لم أكن أعلم ردت عليه مازحة : نعم , لم تكن تعلم لأني لم أخبرك وتقاسما الضحك والحوار حتى سمع صوت ينادية - يا محمد ! , الغداء جاهز فرد عليها : حسنا يا أمي انا قادم - ياسمين حبيبتي , انا سأتناول وجبة الغداء سوف أتصل بك بعد أن أنتهي ردت عليه : حسنا يا محمد , انتبه لنفسك , انا في أنتظارك ثم قال لها : مع السلامة فقالت : محمد ! فقال لها : نعم قالت : أحبك يا محمد فرد عليها وملامح الخجل ظاهرة على وجهه - وأنا أيضا ثم ذهب محمد إلى صالة المنزل حتى يتناول وجبة الغداء جلس على الكرسي الأيمن من طاولة الطعام بينما كانت أمة تجلس مقابلة له في الجهة اليسرى عم الصمت قليلا حتى تكلم محمد : أمي , أريد أن أطلب منك طلب ولكنني خجل ردت علية : تفضل يا محمد إني أسمعك فقال لها : بصراحة يا أمي , لقد قررت الزواج ! فبدى على وجه أمة الفرح والسرور من هذا الخبر (غير مصدقة ) - أحقا ما تقول ؟! فقال : نعم يا أمي فقالت له : لقد كبرت يا بني , ياله من خبر مفرح , سوف أبحث لك عن فتاة تناسبك فقال : لا لا يا أمي لا ترهقي نفسك , سوف أتزوج صديقة دراستي في الجامعة فردت عليه : حسنا يا ولدي , كما تشاء بعد أن انتهى من وجبتة ذهب فرحا إلى غرفتة وقفز إلى سريرة وأمسك هاتفة النقال وأتصل بـياسمين - أهلا حبيبي فرد عليها : أهلا يا قلبي فقالت : يا محمد , هل أنت متزوج فقال : لا يا حبيبتي , ولكني قررت الزواج فبدى عليها الحزن قليلا فقال لها ما بك ؟ ردت عليه بإنكسار : كنت أود أن أكون زوجتك .. وقال لها : أنت كذلك يا حبيبتي قالت : بإستغراب : أنا!؟ .. كيف فقال لها : لقد أخبرت أمي انني قررت الزواج منك , فوافقت ولكن سوف آخد رأيك بالأول ردت عليه بفرح شدييد : حقا!! أ.. أنا موافقة فقال لها : ولكن .. لدي مشكلة قالت : مشكلة !! ماهي؟؟ فقال لها : انا لا أملك شقة , فهل تمانعين أن أسكنتك في بيتي حتى تتعدل الأوضاع فقالت : لا مشكلة أنا موافقة بأن أسكن في بيتك فإتفق معها على موعد ومكان الخطبة والزواج في يوم الخميس حتى أتى الخميس وهو ينتظرة بفارغ الصبر فقال لأمة : هيا يا أمي لقد تأخرنا قالت له : لحظة يا ولدي حتى ركبت السيارة وصلا الى المكان المحدد وأثر الأندهاش كان باد على وجهيهما فقال محمد : ياله من مكان جميل قالت الأم : نعم , أنة كذالك ولكن أين الجماعة حتى ظهرت ياسمين من بين الزهور ونادتة : يا محمد , تعال إلى هنا حتا كتبا كتابهما على بعض وكانت الزواج في وقت متأخر من الليل حتى ذهب كل من في الحفل وذهب معها إلى بيتة وأسكنها وبعد 3 أشهر أحست ياسمين ببعض الآلام في بطنها وكانت قوية بعض الشيء فقال لها : حبيبتي , هيا بنا سوف آخذك إلى المستشفى فأمسك يديها , وأنزلها من أعلى الدرج بحذر , حتى أركبها السيارة وما ان استغرقت نصف ساعة حتى وصلا إلى المستشفى فقال لها : لحظة يا حبيبتي انتظريني في السيارة , سوف أجيئ لك بكرسي لكي لا ترهقي نفسك فقالت : حسنا , ولكن لا تتأخر ذهب محمد الى المستشفى حتى قابل موظف الإستقبال : السلام عليكم رد الموظف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة فقال : هل يوجد لديكم كرسي ذو عجلات فرد عليه : نعم إنه خلف هذا الباب في الضفة اليسرى فقال : حسنا , شكرا لك وذهب محمد وأحظر لها الكرسي وأركبها , حتى سمعا إسمها , وقال لها : ها قد جاء دورنا , هيا بنا وساقها حتى وصلا إلى الغرفة التي وصفتهما لها الدكتورة فقال: أهلا يا دكتورة فردت عليه أهلا بكما وتوجهت إلى ياسمين : مما تعانين يا ياسمين فقالت ياسمين : نهضت اليوم في الصباح على أثر آلام في البطن حتى قررت الدكتورة الكشف عليها وبعد لحظات , قالت الدكتورة : محمد وياسمين , ألف مبروك , أمرأتك حامل فنزلت منهما دموع الفرح , وخرجا من المستشفى , ثم ذهب إلى البيت فقال لأمة : يا أمي يا أمي !! فقالت : ما بك يا محمد فقال : أمي سوف أصبح أب عما قريب فقالت : أحقا ما تقول يا محمد فقال : نعم يا أمي فسجدت لله شاكرة ثم ذهب ليخبر زوجتة أن تأتي معه إلى السوق لكي يقضي حاجيات للأطفال وبعد عدة شهور , ظهرت على ياسمين آلام الولادة , فذهبا الى المستشفى , ودخلت إلى غرفة العمليات وبعد ساعة ... , فخرج الدكتور وقال له : الف الف مبروك يا محمد , المولود الجديد ففرح محمد كثيرا ثم ذهب لياسمين بعد ان ارتاحت قليلا فقال لها : أرأيت يا ياسمين لقد اصبحت أما فقالت له : نعم يا محمد اصبحت أما أخيرا ماذا ستسميه يا محمد فقال لها : (جاسم) فقالت: جاسم ... أسم جميل فقرر الإتصال بأمه كي يبشرها بالمولود فقال: يا أمي يا أمي .. لقد اصبحت أبا يا أمي فرحت كثيرا حتى بكت وقالت له : الف الف الف مبروك يا محمد ماذا قررت أن تسمية فقال لها : سأسمية (جاسم) فقالت له : ونعم الإسم حتى ذهب محمد إلى البيت , وبقيت ياسمين يومان في المستشفى , وبعد مرور يومان أتصل له موظف المستشفى وقال له : يمكنك ان تخرج زوجتك ولدك الآن فقال له : سوف آتي حالا حتى ذهب للمستشفى , وأخذ المولود وركبا الى السيارة جميعهم , ورجعا إلى البيت فقالت ياسمين : انا ذاهبة للأستحمام , أنتبه لجاسم فرد عليها مازحا : وهل يحتاج إلى توصية فتبادلا الضحك ثم ذهبت ياسمين لتستحم وأخذت أم محمد المولود وضعتة بين أحضانها ثم تأملت وجهه وقالت لمحمد : أتذكر أنك كنت يوما من الأيام طفلا بهذا الحجم فضحكت أم محمد قليلا حتى قالت : كنت تتعبني حين أود ان أجعلك تنام , فإنك لا تنام أبدا فعلى صوت ضحكهما وسرعان ما أنتهى حتى خرجت ياسمين , بعد أن لبست ملابسها ونادت على محمد أن يأتي لها إلى الغرفة فقالت له : يا محمد , لدي طلب ولاكن أخشى أن تردني فقال لها : لك عيوني اطلبي ما أردتي فقالت له : (دون أهتمام لما سوف يحصل) , بما أننا أنجبنا طفلا وضاق البيت وأمك كبيرة في السن , لماذا لا تذهب بها إلى دار العجزة فقال لها ولك... ولم يستطع أن يكمل حتى قاطعتة لكن ماذا ..؟! أنت الآن بين خيارين , أما أمك العجوز البائس , وإما انا فتلعثم وتمتم قائلا : يا إلهي أنا في ورطة الآن , فليس بإمكاني أن أتخلى عن فتاة جميله , وليس بإمكاني أن اضع أمي التي ربتني في دار العجزة ومرت ساعات من التفكير حتى أتى له الشيطان (أهل تتخلى عن فتاة جميله الوجه وشقراء الشعر وزرقاء العيون , لأجل عجوز بائس ملأت التجاعيد وجهها وقد أنقضى عمرها فليس باقي من عمرها شيء , ولكن الفتاة سوف تبقى معك طوال العمر فلا زالت شابه يضرب بها المثل) قطعت ياسمين تفكيرة وقالت : مابك .. تكلم .. ماذا قررت , أنا أم هي ؟ وأخيرا جاء الرد القاسي من قلب قاس : (أنت) فقالت له : إذا كيف سوف تتخلص منها ؟ فقال لها : لا عليك سوف أتدبر أمرها حتى نزل إلى أمة وقال لها : يا أمي أريد جاسم سوف تأخدة أمة لكي ترضعة فأخذ جاسم وأركبة إلى ياسمين وسرعان ما نزل إلى أمة مرة أخرى وقال لها : يا أمي , ما رأيك أن نخرج لنتنزة قليلا في الحديقة؟ فقالت له : ماهي المناسبة ؟ فقال: بمناسبة أني أصبحت أب . فقالت له: هكذا إذا , هذة أول مرة تأخذني في نزهة في عمري فأخد يد أمة وركب السيارة ثم ذهب إلى الحديقة كي يتنزها حتى اصطنع أنة في مكالمة مهمة فقال لها : سأتركك هنا بعض الشيء , وسرعان ما سأعود وأعطاها ورقة فقال لها : هذا رقمي فقالت : ولكني لا أستطيق القراءة فقال محمد: لا مشكلة ابحثي لك عن أحد في هذة الحديقة فقالت: لا مشكلة , ولكن لا تتأخر فقال : إن شاء الله يا أمي وذهب محمد إلى ياسمين والأبتسامة تملأ وجهه فقالت له: نعم , هذا محمد الذي أعرفة من قبل فقال لها : ما رأيك فقالت: لقد أعجبتني صراحة , لقد خلى لنا المنزل , أنت وأنا وجاسم ... وفي الجانب الآخر , ظلت أم محمد منتظرة , ساعة .. ساعتان ... ثلاث , لم يأت محمد فقالت : لقد ذبحني الجوع , قتلني العطش حتى أتت لها أمراة فقالت لها: مالك يا أختاه ؟ فقالت أم محمد : إني أنتظر ولدي فقالت: ومن متى تنتظرينه ؟ فقالت لها : من حوالي 3 ساعات فقالت لها المرأة: لماذا لم تتصلي له ؟ فقالت لها: لقد أعطاني ورقة كتب فيها رقمة ولكنني لا أستطيع القراءة فقالت : أعطني الورقة وما أن نظرت إلى الورقة حتى إنهمرت بالدموع فقالت لها أم محمد: ما بك يا بنيتي ؟ فقالت : لا شيء يذكر, لماذا لا تذهبي معنا إلى البيت ؟! فقالت أم محمد : لا سوف أنتظر ولدي فقالت لها : هل أشتري لك بعض المأكولات فقالت أم محمد : أود لو فعلتي ذلك فقالت لها : إذا , أنتظريني لحظة ولا تتحركي من مكانك ذهبت لتشتري لها بعض المأكولات ومن الجانب الآخر محمد :يا ياسمين , مارأيك أن نذهب إلى الكويت فقالت : فكرة جميله فقال : اذا إذهبي وضعي الأغراض في الحقيبة فقالت : إنتظرني وما أن أنتهت من ترتيب الحاجيات ركبو السيارة محمد , ياسمين , وجاسم حتى إنطلقا إلى الكويت ولكن ... , فجأة ... , عم الصمت ... , وإذا بإنفجار إطار السيارة ... فقد محمد السيطرة فقد كان يسرع في الخط السريع , حتى إنقلبت بهم السيارة وبعد ساعات نهض محمد من غيبوبتة التي استمرت ساعتين اه .. جسمي يؤلمني حتى نادى الدكتور , فحضر له الدكتور وسأله محمد أين البقية ؟! قال الدكتور : تقصد الفتاة والولد ؟ فقال : نعم فقال الدكتور بنبرة حزينة : لقد توفيا من أثر الإنقلاب فبكى محمد بكاء شديدآ نادما , متكسرا , متحسرا على ما فعلة بأمه فقال للدكتور يا دكتور : أود لو أن توصلني إلى منتزة الملك فهد فقال له : لا مشكلة , هيا بنا وسرعان ما وصلا الإثنان الى المنتزة فقال له : شكرا لك وذهب الدكتور حتى رأى محمد سيارة إسعاف في وسط زحام كثيف في المكان الذي ترك فيه محمد أمة وذهب إلى هناك على الكرسي فقد كان متكسرا فقد صعق عندما رأى هذا المنظر وسرعان ما عادت المرأة ومعها المأكولات حتى صعقت بما رأت , فقد رأت أم محمد طريحة على الأرض , قضت نحبها !! فسقطت منها المأكولات والورقة التي كان قد كتبها محمد فحملتها الرياح إلى أحضان محمد فقرأها ومزقها فقد كانت من دمرت حياته فقد كان مكتوبا عليها (من رآها فليذهب بها إلى دار العجزة !!!) الفكرة الرئيسة { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25} تمت مهدي صالح آل هزيم السبت 18/6/1432 هـ |
|
صديقة الموسوي[ Sat, 21 May 2011 13:57:04 -0700 ]
تحقيق مقالات |
من أنصف المرأة؟! تحقيق فاز في موتمرالمراه المسلمه
الحلقة الأولى لعل المرأةوقضاياها من أهم المسائل التي شغلت بال الفلاسفة والمفكرين على مر العصور ولم تأت أي حركة أو ثورةإدعت الشمولية وابتغت النجاح الا ووضعت للمرأة حيزا ًهاما. وقد وقع أغلب من المنظرين بين مطرقة الإفراط وسندان التفريط...وضلت المرأة على مر العصورترزخ تحت تشريعات نظريات وقوانين افرطت مادام قانون الغاب هو الحاكم. وعندمابزغت شمس الإسلام صدع القرآن الكريم مستنكرا سلب الأنثى حق الحياة،ولكن لظروف لسنا بصددها في هذا المجال لم يتسنه لهذا الدين أن ينتشربما يحمل حقائق وثوابت، حتى عاد غريبا ً لايحمله اهله منه الااسمه فتحمل تبعات ماهم عليه،ثم جاءت الثورة الصناعية التي سوف نبحث أسبابها وهل كانت اكراما لزرقة عيون الأوربيات أو رغبة في إنصافهن ؟ وبما أننا مسلمون مؤمنون بعد البحث والتحقيق بان ديننا ليس مجرد تعاليم عبادية،بل هو إيدلوجية قابلة للتطبيق لعدم تحددها في أطرجامدة؛ وقد دعم هذا الإيمان الأمام الخميني (قدس سره)والذي نعيش ببركات ثورته العظيمة،التي غيرت معادلات العالم شعورنا هذا،وما الواقع العملي الذي وصلت اليه المرأة الأيرانيةـ مع التوازن بين مالها من خصوصيات ـ ضل حاكمية الأسلام الا دليل واضح على أحقية الأسلام في ان يكون دينا ً عالميا وأن يتعرف العالم على صورته الحقيقية. وما ان يذكر الإسلام والمرأة،او مكانة المرأة في الأيدلوجية الإسلامية حتى يقابل ذلك بالسيل العارم من الاعتراضات:لماذا فرض الإسلام قيمومة الرجل على المرأة؟لماذا يعتبر الإسلام المرأة نصف الرجل فيعطيها نصف سهمه من الأرث؟وديتها نصف ديته وكذا شهادتها؟هي حرث له فهي كالأرض وهو كالمالك... ثم إن طلاقها بيده طلقها متى ماشاء..الى ماغيرها من الشبهات. ونحن هنا اذ نعرض لك ايتهاالمرأة المسلمةحال المرأة في الأديان والحضارات السابقة وفي الحضارة الغربية باعتبارها الآن هي الحضارة التي تفرض نفسها على أنها الخيار الأوحد؛وتجربة تمثل نتائج أطروحاتها للمرأة والذي يتمثل بشعار التحرير_التي سنستعرض دراسات وحلول لمتخصصين غربيين بشأنهافحين يشهد شاهد من أهلها تكون الحجة أتم ودرس عملي لتجنب الوقوع في مستنقعها؛ ثم سنضع بين يديك مايخص قضايا المرأة من ظاهرة(مابعد الحداثة)التي جاءت استجابة لنداءالفطرة بعد انفلات الغرب من كل القيود الأخلاقية والدينية، والتي صبتها الكنيسة في قوالب مبالغ فيها فرفضت حين اصطمت بالواقع وهي حركة تدعو للتأمل والإهتمام. قصة خلق حواء، ، المرأة مجرد جنس أم صنف إنساني، عمل المرأة ودورالأمومة، الحجاب وحقيقته، والإختلاط ،الحرية،مررنا عليها لاكبحوث مستقلة لأن البحث عن المرأة بين الإسلام والفمنيسم كان لابد أن يحدو حدوا جدليا ً؛ولكي لايكون كم البحث على حساب كيفه،ومن ثم اثبات مدعانا في أن المرأةفي نظر الإسلام ليست متساوية مع الرجل في الإنسانية وحسب،بل إن لها مكانة خاصة؛عل هذاالبحث المتواضع يكون سببا ًلتفتخري باسلامك ولتدافعي عن حقوقك فان على من يعرف حقوق المرأة في الأسلام وان يدافع عنها هي المرأة بالدرجة الأولى ....لما لمعرفة هذه الحقوق بل المكانة كما سنحاول الإثبات من دور على المرأة المسلمة نفسها،وتبيين مكانة المرأة في الإيدلوجية الإسلامية مع نفض غبار الشبهات بقدر ماأمكن،مع لمحة عن ضاهرة النسوية الغربية (الفمنيسم)التي تعرضت الى النقد من الغربيين أنفسهم. ولابأس في البدء أن تلقي بالضوء على نظرة الى مكانة المرأة في الحضارت والأديان السابقة والحضارة الغربية: قضت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رفيقا ًتابعا ًللرجل، وأن لها حقوق القاصر،أولاحقوق لها على الإطلاق،وقد اجتمع في روما مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة فقرر انا كائن لانفس له!وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية،وانها رجس! وليس لها الحق أن تتكلم، ولمنعها من الكلام وضعوا على فمها قفلامن الحديد!!فكانت المرأة من الأسر الراقية تروح وتغدو وهي على هذا الحال! وفي أثيناكانت المرأة تعتبر من سقط المتاع، فكانت تباع وتشترى وتورث،وكانت المرأة فيها بالرغم من كونها عاصمة العلم، غارقة في سبات الجهل ولايحق لها التعليم. أما الشرائع الهندية القديمة فقد قضت أن الوباءوالموت والجحيم والسم والأفاعي والنارخيرا ًمن المرأة، وكان حقها في الحياة ينتهي عند موت زوجها الذي تراه في ضل شريعتها ومالكهافاذا رأت جثمانه يحرق وجب عليها القاءنفسها في نيرانه، والاحاقت عليها اللعنة الأبدية!! وفي الصين كانوا يضعونها للحيوانات ويقدمونها قرابين للأصنام،وكانوا يعتقدون ان المرأة هي خطأالآلهةالثاني،أماقتل البنات من قبل الآباءكان امرا ً عاديا ً عند الصينين حتى اضطرت الحكومة في عام1950م الى سن قانون يمنع قتل الإناث من قبل آبائهن. وفي اليابان كانت المرأة محرومة من الإرث وهناك مثل ياباني يقول:(المرأة ليست كالجرة لتكسر، إذن لاتتوان عن ضربها )،وفي بعض مدن اليابان كانت المرأة تربى كالحيوانات لكي يستفاد من لحمها في الإحتفلات! ويقول الألمان(للمرأة شكل الملاك وقلب الأفعى وشعور الحمار)! وفي بلاد فارس لم لها حق اختيار الزوج وتعتبر قانونيا ًبضاعة ًلزوجهاوله الحق في بيعها. أمافي الديانة اليهودية فشهادة 100امرأةتقابل شهادة رجل واحد،ويرى أحد الخامات أن لولم تطبخ المرأةطعاما ًجيدا ًأو أحرقت الكباب يكون ذلك سببا ًمجوزا ًلتطليقها! وتجبر المرأة المتوفى زوجهاعلى التزوج من أخ زوجهاوبذلك لاتكون المرأة ملك الزوج وحسب بل ملك العشيرةالإصحاح24فقرة4والاصحاح25فقرة5-10. ضح ويل ديورانت أن ((القصص الشعبية ومافيها من نعيم ومافيها من الأشجار المحرمة والأفاعي وحول سلب هذه الأشياء الخلود من الناس وقد اخذت المرأة في معظم القصص العالميةدورأداة الشيطان،وأن هذه الفكرة برزت في سفر الجامعة من كتاب أسفارالعهد القديم أما في التلمودفقد جاء:(إن المرأة التي لم تكن من بني اسرائيل يجوز الإعتداءعليها،لان المرأةالتي لم تكن من بني اسرائيلي كبهيمة). في العهود المسيحيةفقد انتهى فقهائها على أن المرأة هي وعاءالخطيئة،ويرى ترليان وهو من كتاب المسيحية اللاتينية(المرأةهي الباب الذي يؤدي بداخله الى الشيطان)وكان آباءالمسيحية يرون الإتصال بالمرأة عملاجسديا ًمهينا ًولو كان بطريقة شرعية. في الحلقة القادمة سوف نتناول نظرة الحضارة الغربيةبأذنه تعالى... الحلقة الثانية ...المرأة في الحضارة الغربية تطرح الحضارة الغربية نفسها على أنها الحضارة الأكمل والنموذج الأوحد لذا تحتاج الى تسليط الضوءعلى مكانة المرأة فيها من ثلاث محاور أولا:رأي المفكرين الغربيين:وسوف نتناول رأي اثنين من أشهرممن تحدثوا عن المرأة؛وهماالكاتبة الفرنسية الشهيرة سيمون دي بوفارالتي ذاع صيتها في العالم كأول فيلسوفة وجودية،وقائدة المرحلة الثانية للحركة النسوية،وبودلير الشاعر الأيطالي الملقب بشاعر المرأة،وتطرح بوفار في كتابها((الجنس الثاني)) مسألة(أسطورة الأنثى الخالدة)حيث أن كلمة(رجل)- hommeمرادفة لكلمة إنسان مماجعل الرجال يعتادون النظر الى أنفسهم باعتبارهم مقياسا لكل شيء، واما المرأة فقد ضلت في نظرهم(الموجود الآخر)، وتمضي بوفار بالقول الى ان تصل الى نتيجة هي أن الرجال هم الذين نسبوا الى المرأة(الطبيعة النسوية)،وان الموجود البشري لايولد (ذكراً)أو(أنثى)بل يولد أولا ًوبالذات إنسانا ًومعنى هذا ان مايحدد وجود المخلوق البشري ليس هو الذكورة والأنوثة ،بل هو مدى المسؤولية التي التي سيشعربها نحو ذاتها ونحو الآخرين وأما ماأعتيد عليه باسم(المرأة)فهو بنظر الكاتبة وهم لاحقيقة لهأو هو على الأصح (مخلوق غريب)عمل على ايجاده المجتمع بما أعطاه للأنثى البشرية من تكوين خاص وتربية معينة،ومواقف اجتماعية محددة (اذن فالخصوصية التي تقال انها لدى المرأة في نظر بوفار مكتسبة من المحيط الخارجي وليست من ذات الأنثى)، فهي إذن بنظرها غير فطرية. وأما تقييمها للزواج فهي ترى انه يقضي على شخصية المرأة،ويحيلها الى كائن منزلي عديم القيمةوهي تعزو سبب بقاء مستوى المرأة منخفضاً من الناحيتين العقلية والأجتماعية هو حصر المجتمع لها في أعمال ضيقةلاتكاد تعدو التدبير المنزلي، والطهو والتطريز...والتعامل مع الأطفال! وترى بوفار أن هناك تعارضا ًبين رسالة المرأةباعتبارهاإنسانا،وبين واجبها باعتبارها زوجة وأما ً،وترى ان الزواج يجعل من المرأة (موضوع) يستمد كل قيمته من حكم الرجل؛ثم تضيف وهي تستعرض أدوار المرأة الجديدةفي مقابل وتسوية بين الأدوار المتبابينة والتي وضعتها بالرغم من ذلك في صف واحد بالقول:ألسنا نرى اليوم بين النساءمفكرات،ومجاهدات وصحفيات وأديبات...لامجرد زوجات وأمهات وعانسات وعاهرات؟! موقفها من الأمومة : مع ان سيمون بوفار تسلم بأن اكتمال نمو المرأة جسميا ً ونفسيا ً لايتحقق الا بالأمومة إلا أنها ترى ان مسؤولية كل من الرجل والمرأة بالتساوي؛ متناسية كما يقول الدكتور زكريا ابراهيم أن المرأة هي التي تحبل،ووتلد وتضع وترضع وترعى طفلها. المرأة في نظر بودلير (شاعر المرأة): يشدو بودلير في شعره بالمرأة،الا انه يلتمس في شعره-وحسب رأي الدكتورة ماري فرنسيس أستاذة الأدب الفرنسي في جامعة القاهرة-بجانب الوجهين(الحسي والروحاني)هناك وجه آخر للمراة وهو وجه كريه؛ فتراه تبدوالمرأة(حيوانا ًقاسيا ً)!وتارة أخرى(حيوانا ًدنيا ً)!أو مخلوقا ًسافلاً؛والمرأة-ومازلنا مع الدكتورة فرنسيس وسنضل معها حول تقييم بودلير للمرأة-في عالم بودلير تجسيد مؤذلقوى الشر،فهو يتصورها(مصاصة دماء)!!تهدم وتغني وتمثل له صورة حية للشيطان: ((يلازمني الشيطان دوما ًمستثيرا ً... ولأنه يعرف حبي الكبير للفن يتخذ شكل امرأة فاتنة مغرية وبشتى الطرق والمحاولات يلصق شفتي باقداح محرمة وبهذا يبعدني عن أعين الله متعبا ًجاهدا لاهثا ً)) وتضهر في اشعار بودليري(سادية)تتغذى من القسوةالمفرطة نحو المرأةالتي تبدو فريسة حب بودلير:((سالتف حولك كالثعبان...سأحكمك وأملكك...بقوة الخوف وحده وفي قصيدة اخرة يصفها متلذذا بـ(نمرة مروضة)أو(عبده مزهوةبانتصار مولاها عليها). وفي هذا العالم البودليري تكون المرأة شهية اذا اقترنت بالشقاء وامتزجت بالحزن حتى تحقق الأثارة الجنسية((سأضربك بلا غضب وبلا كره كالقصاب وسأستدر من جفنيك الدموع لأروي صحرائي بماء العذاب وستسبح رغبتي المملوءةاملا على دموعك المالحة كسفينة في عرض البحر)) ومن جهة اخرى نلاحظ احتقاره للنساء فهو يصف المرأة (بئر لايفنى من الغباء)ويقول((ان البلاهة هي زينة الجمال في أكثر الأحيان))وأخيرايجب ان لانندهش اذا رأينا بودلير يتحدث عن المرأة باحتقارساحق وبشراسة اذ يقول:((المرأة سطحية...غبية صغيرة...على الإنسان أن يضرب التي يحبها))!!وأخيرا في قصيدته الخريف تسأله الحبيبة:ماهي قيمتي بالنسبةلك أيها الحبيب العجيب؟)) فيجيب:(كوني فاتنة واصمتي)! ثانيا ً:الإعلام:لانحتاج في البدءالى مقدمة حول الإعلام وماله من أثرفي سلوك الأفراد وقناعاتهم فهو مما لايختلف عليه اثنان؛ونحن هنا نطرح عدة أمثلة للصورة للمرأةالتي يريد الإعلام الغربي تثبيتها عن المرأة. أ.الإعلانات:(الجنس والمدينة) هوأول مجموعة افلام اعلاناتية قصيرةلـ(أج بي او) تضهر امرأة باسم (كري) ولكري علاقة بعدة رجال، وقد نالت من الشهرة والنجاح الى الحد الذي طبعت صورتها على غلاف مجلة التايم؛ مع عبارة(من هي التي بحاجة الى زوج)؟! وتردد اسمها في البيوت ،وكانت كري في هذا الإعلان تتجول في المدينة وهي تحمل أكياس المشتريات، ولم تنس أن تضع حبوب منع الحمل في والموضوع الذي يعني(الجنس والمدينة) حقيبتهاوحول عنقها قلادة ة بعلامة أرنب رمزالـ play boyويركزهذا البرنامجاهتمامه على النساء اللواتي يحصلن على الأكثر والأفضل من الناحية الجنسية والمادية، وهو من توصيات دولة بوش بعد الحادي عشر من سبتامبر:أفضل عمل تقومون به للناس ولبلدكم هو أن تشتروا حتى تتعبوا . ولايصل الامر الى هذا الحد بل تصل الإعلانات الى حد التحقير الواضح للمرأة ففي لوحة إعلانات لشركة ايطالية للأحذية تضهر إمراة عارية وهي تقوم بلحس حذاء قد ارتداها رجل! وفي لوحة لشركة للألبسة تضهر إمرأة عارية على أربعة قوائم جنب الخراف! وقد أبدى (نيكول بري) وزير الدولةفي حقوق المرأة في تقرير له بهذا الصدد رغبة في وضع حد قانوني جدي لتضييق الخناق على على الطرق الإفراطية في الأعلانات . ب.المجلات:تحفل المجلات بطرق مختصة بالبنات اللواتي لم يصلن الى مرحلة البلوغ الجنسي تعلمهن كيف يمكن بانقاص 10 بوند من أوزان هن وتصفيف شعورهن أن يضهرن بمضهر جنسي ويفزن بصديق! وقدتوصل كارينزو ومساعديه في عام 1998م الى نتائج التوصيات الموجودة في المجلات والتي تخص الفتيات والنساء؛حيث أكدوا بان محتوى مقالات هذه المجلات هوترغيب الفتيات نحو الشعور بأنهن كائنات جنسية،وأن حياتهن لاتكتمل الابارتباطهن برجل من لحاظ جنسي،وماهي الخصوصيات التي يستطعن بها جذب الرجال الناجحين،وهن بذلك محتاجات الى الموضة الحديثة ولوازم التجميل للوصول الى الجذابية المطلوبة. ج.التلفزيون:في تحليل لمونتموروفي عام 2003وبعد التحقيق حول 56حلقة من خمس برامج مختلفة،وجد أنه يوجد في كل حلقة 3\\\\3مورد للتحرش الجنسي. والجديد بالذكروحسب دراسة لكلي وسميث هو عدم حضور شخصيات نسوية في الأفلام الأكثر مبيعا ً،وأفلام الـ grated (الأقلام المناسبة لكل لجميع الفئات العمرية)،وقد وجدواانخفاضا ً في ضهور بنات أو نساء وهن يمثلن أدوار ايجابية أو عائلية،فمن مجموع4000 شخصية وجدواأن75%من الرجال،و83%من خصيات المجتمع،و72%ممن تحدثوا في الفيلم من الرجال. ثالثا ً:الواقع العملي:أ- الإقتصاد والعمل:في الآونة الأخيرة دعت المفوضية الأوربية الى تقليص الهوة الموجودة بين رواتب النساءوالرجال، والتي تبلغ15%بالرغم من دخول المرأة الى ساحة العمل بشهادة أكاديمية أقوى من الرجل ؛صحيح أن بعض المهن أصبحت حكرا ًعلى النساء في الغرب كالبيع في المتاجر وخدمات غرف الفنادق؛الا ان في مهن الطب مثلا ًتصل نسبة النساء أقل من10%وفي الجراحة 2%وهذا الموضوع تكبر أهميته بالنسبة للعوائل التي تعيلها النساء والتي تشكل90%من العوائل الغربية ،وطبقا ًلإحصائيات وزارة العمل الأمريكية عام1991فان متوسط دخل النساء 552/2في حالة أن متوسط دخل الرجال421/29 هذا التفاوت الملحوظ موجود على الرغم من تساوي معدل تحصيل النساء بتحصيل الرجال،كما أن فرقا ً بين معدل دخل النساء البيض حيث بلغ كما ذكرنا 552/2فيما بلغ معدل دخل النساءالسود720/18.على سبيل المثال يستلم موضوفوا محال بيع الكحول الذين يكون اغلبهم من الرجال والذين يحملون شهادة الإعدادية رواتب أعلى من وضيفة أمانة المكتبات والتي تعد بعهدة النساء والتي يشترط أن يكون العامل بها من حملة الشهادة الجامعية. وبينما نجد الدارسات في معاهد الصحافة والإعلام يمثلن النصف فانه-وبرغم بربارا ولترز وهيدا هوبرا –فان أغلب الصحفيات الأمريكيات يشتغلن في المجلات الأسبوعية والجرائد الغير واسعة الإنتشار،وأجورهن منخفضة نسبيا ًبرغم رقابة التنضيم القومي للنساء، والذي يضم الألوف من النساء المتنمرات،ولاتزيد نسبة النساء في الصحافة والإعلام متوسط لايتجاوز 15%وفي أوائل السبعينيات حصلت أول إمرأة على جائزة بوليترز،وانضمت أول إمراة الى نادي الصحافة القومي. أما في القضاء فخريجات القانون فنسبتهن في أمريكا5%والقاضيات لايزدن على ذلك،وقد عينت(ساندرا داي أو كونر)لأول مرة في منصب قاضية في المحكمة العليا،وكذلك وجدت أول إمرأة في حكومة كلينتون كأول وزيرللعدل وهي (جانيت رينو). ب-تقييم نتاج المرأة العلمي:دلت التحقيقات على أن عمل المرأة لايؤخذ بعين الإعتبار حتى لو كان بمستوى عمل الرجل،قام بهذه التحقيقات كلد بركفي عام 1968وكررها فيترسونومعاونيه،ففي تقييم لبحوث لطلبة وطالبات أُّعطيت المراتب الأول الى للرجال حتى لو كانت بنفس مستوى بحوث النساء،وأن بحوث الرجال تستقبل بتثمين وتقدير أكبر والمثير للإنتباه أن من قيم هذه المقالات يعتقد أن عمل المرأة أقل قيمة كن من النساء ! في فرنسا بلغ عدد الفتيات اللواتي تعرضن للإعتداءالجنسي من قبل آبائهن32% وفي أمريكا بلغ عدد الفارين الى مليون مراهق ثلثيه من البنات،ويعود سبب فرارهن العنف الجنسي في المحيط العائلي،وفي مقالة لهابعنوان(كل مكان غير آمن) كتبت بربارا روبرت:(طبقا ًلإحصائيات المتخصصين في علم الإجتماعفان المتجاوزين من8\\\\1مليون من زوج متجاوزيتعتدي على زوجته بالضرب بصورة بشعة؛وقد اعترف28%منهم بان الضرب لزوجاتهم اصبح من الأمور المتكررة،ويعتقد المحققون في المجال الإجتماعي أن الرقم الحقيقي للأزواج الذين يضربون ويشتمون زوجاتهم يقاربالـ50%من الازواج).وتنقل النيورك تايمزأن(خروج المرأة والفتاة من البيت بعد الساعة الثامنة100%مقرون بالمخاطرة)! وفي تعليق له على مشهد تلفزيوني بدءبالمزاح بين زميلي عمل،وانتهى الى التحرش الجنسي،يقول أحد المتفرجين:اذا رفضت المرأة مثل هذه الأمور فسوف تصبح غير مرغوبة! وفي كل عم تلد350الف مراهقة امريكية من فئة عمر15-19 أولاد غير شرعيين والعدد في تزايد. وحسب تقرير لتلفزيون آلمانيا يتعرض 3000طفل وطفلة للتجاوزمن قبل الأب أو أحد الأقرباء وفي آلمانيا أيضا ًتتعرض72%من النساء العاملات للتحرش الجنسي. وفي بلجيكا عقد مؤتمر البغايا الثاني لمدةثلاثةأيام وشاركت في المؤتمر المذكور150بغيةإضافة الى عددمن تجار البغاء وطالب اعضاء المؤتمربقانونية هذه الظاهرة القذرة. وفي تقرير للأمم المتحدة حول تجارة الرقيق الأبيض في أورباالغربية جاءفيه ان معظم المهربين من النساءوالأطفال وانهم يشكلون سلعة وصفهم التقرير بالرائجة. في العدد القادم سوف نتناول بأذن الله مسألة الذكورة والأنوثة من منظار اسلامي... صديقة الموسوي الحلقة الثالثة... الذكورة والأنوثة في الإيدلوجية الإسلامية تمايز أم تفاضل؟! في البدءيجدر بنا أن نعرف أن المفكرين الإسلاميين وبالإعتماد على مصادر التشريع الإسلامية يقفون عند المرأة موقف الإعتدال، فلاهم يلغون مابها من خصوصيات، ولاهم يؤطرون دورها في إطار الجنوسة؛ ولايأمرونها تحجرا ًبالتقوقع بل يرون خروجها للمجتمع بشكل مدروس وبتهيئة الضروف اللازمة؛ فهم يرون التمايزلاالتفاضل موجود بين المرأة والرجل حيث أن الرجل والمرأة في الإسلام ليسا متساويين ولامتفاضلين،بل هما متمايزين،والتمايزمن سنن التكامل والقرآن الكريم حين يطرح مسألةالمرأة والرجل فانه يطرحها بطريقة لاتشعرفيهاما لهذين الإثنين من الذكورة والأنوثة،بل من جهة الإنسانيةوروح الإنسان هي من تشكل حقيقته لابدنه،إن إنسانية الإنسان تحققها روحه لاالجسم ،لامجموع الروح والجسد،والجسم ليس أكثر من أداة، وهذه الأداة أحيانا مؤنث وأحيانا ًمذكر. كما ان اعتبار أن حقيقة كل إنسان روحه والبدن أداةلايتنافى مع مع أن يكون للإنسان بدن في النشأة الدنيا؛ والبرزخ والقيامةوكما أن لديه بدنا في الدنيا - والبدن هو فرع وليس اصلاولاجزءاًمن الأصل-كذلك أيضا ًالبرزخ والقيامة حيث أن الله تعالى ينسب البدن الذي هو فرع الى الطبيعة والتراب والطين ويسند التي هي أصل إليه ويقول جل وعلا:(قل إن الروح من أمر ربي)اي إن الروح منزهة عن الذكورة والانوثة. الروح هي الاصل:عندما يتكلم الله تعالى في شأن الروح يقول إنه بعد أن تمت نشأة الطبيعة وانتهت التحولات المادية خلقت خلقا ًآخر(ثم أنشأناه خلقا ًآخر)؛أي ليس من قبيل الماضي من اللحم والجلد والعظم بل هو شيءآخر منفصل عن نشأةالطبيعة،ذلك الخلق الآخر يكون بعد اكتمال الجنين في صورة مؤنث أومذكر. كماإن العقل النظري ليس مذكرا ًولامؤنثا ً،والقلب الذي عمله الكشف والشهودليس مذكرا ً ولامؤنثا ً، كما أن التقوى والفجور ليسا مذكرين ولامؤنثين،واذا كانت المسائل التي تعود الى العلم سواء الحصولي والحضوري ليس فيها ذكورة وأنوثة،فان العالم الذي يتصف بالعلم الحضوري والحصولي ليس مذكرا ًلامؤنثا ً. عدم مادية الرجوع الى الله:عندما يتحدث القران عن الرجوع الى الله يذكر النفس المطمئنة،أي إن الرجوع الى الله ليس منسوبا ًالى البدن،وهويتعلق بالروح لأنه لو كان الرجوع الى الله جسمياًوماديا ًلأصبح المرجع-معاذ الله-أمرا ًماديا ً،لأنه اذا اقترب البدن فهو قرب مادي،والقرب المادي هو للشيءالمادي والمتقرب الى الله في العبادات الأخرى له قرب معنوي،وهذا القرب المعنوي ليس على أساس الذكورة الأنوثة،فما هومقرب الى الله ليس مذكر ولاهو حكر على المذكر،وعندما نقرأالقرآن الكريم نجد انه يذكر أن النفس ترجع الى الله يتضح أنها مجرده،أو أن القلب من يأتي الى الله (إلامن أتى الله بقلب سليم)أي انه ذهاب الى الله ليس ذهاب مادي فالذي يذهب ويقترب لغير المادي منزه عن المادة أيضا ً . أما بالنسبة للمرأة فنحن كمسلمين معتقدين بكونه إيدلوجية صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان؛ فنحن نعتقد ان الأسلام لم يكتف باعطاء المرأة حقوقا ًوحسب بل نعتقد انه قد كرمها وتكريمه لها منذ بدء الخليقة وذلك لـ: 1.استقلايتها في الخلقة وتفنيد الروايات التي تذكر انها خلقت من ضلع آدم: عن زرارة أنه سأل الإمام الصادق(عليه السلام):( إن أناسا ًعندنا يقولون أن الله عزوجل خلق حواءمن ضلع آدم الأيسر الأقصى) فقال(عليه السلام):-(سبحان الله وتعالى عن ذلك علو كبيرا،أيقول من يقول هذا ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرةما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه،وجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا ًالى الكلام يقول ان آدم ينكح بعضه بعضا ً) ؟! بل ان الله تعالى كرمها أكثر من ذلك، فعن الباقر أو الصادق عليهما السلام قال : إذا أصاب الرجل ابنة بعث الله إليها ملكا فأمر جناحه على رأسها وصدرها وقال : ضعيفة خلقت من ضعف المنفق عليها معان إلى يوم القيامة 2.روح أنسانية متكاملة(ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر أو أنثى )وهي كالرجل تشترك معه في الإرادة والإختيار أما مانشأت عليه المجتمعات الإسلامية من تهميش للمرأة وعدم الأخذ برأيها وأجبارها فهو ليس ذنب الإسلام؛وإنماهو نتيجة عن الجهل بالإسلام الصحيح والإبتعاد عن مبادئه السامية،وقد ورد انه لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشةدخلت على نساء النبي فقالت هل نزل فينا-أي النساء-شيءمن القرآن؟قلن:لا،فأتت رسول الله(صلى الله عليه وآله)وقالت:(يارسول الله ان النساءلفي خيبة وخسار) فقال (صلى الله عليه وآله):(ومم ذاك)قالت:(إنهن لايذكرن بخيركما يذكر الرجال)فـأنزل الله تعالى(إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات أعد الله لهم مغفرة واجرا ًعظيما ً) والمرأة بذلك: أ.من جنس الرجل وليست مخلوق ثانوي خلق لأجله. ب.المرأةوالرجل يكمل أحدهما الآخر:(هن لباس لكم وانتم لباس لهن). ج.متساوية مع الرجل في كسب الكمالات الإنسانية،يقول الشهيد مطهري :(الإسلام في مسألةالسيرمن الخلق الى الحق وفي الحركةنحو الله لايفرق بين رجل وإمرأة)؛لذا عندما سُئل عارف:(كم عدد الأبدال )؟قال:(أربعون نفسا ً)فقيل: لماذا لم تقل:(أربعون رجلا ً)وقلت:(أربعون نفسا ً)؟فأجاب:(ليس جميع هؤلاءرجال،بل توجد بينهم نساء)هذا أولا ًوثانيا ًإن الشخص الذي ينال مقام الإبدال هو إنسان والإنسانية لاتختص بالمرأة أو الرجل). د.متساوية معه في الثواب والعقاب:بما أنها متساوية في الخلق والقيمةمع الرجل فهي تحصل على الثواب بصورة مساوية:(إني لاأضيع عمل عمل منكم من ذكر أوأنثى ) وتتحمل العقاب بصورة مساوية:(السارق والسارقةفاقطعوا أيديهما) . 3.تكليفها قبل الرجل: الله تعالى استقبل المرأة ست سنوات قبل الرجل، فهو كلفها في التاسعة،وأوجب عليهاالصلاة والصيام والحج،قبل الرجل بست سنوات،الولد في هذا العمر يلعب كالأطفال، أما البنت فقد استقبلها كما يستقبل الكبار في مجمع علمي، في حين يمنع الأطفال فيقال لهم باسلوب لطيف فيقال لهم:(اذهبواالى حديقة البناية وانشغلوا باللعب في الهواء الطلق،فالجو في الداخل سوف يسرب الملل اليكم)؛أليس هذا الإسقبال المبكر للمرأة دليل على أفضليتها؟! طبعا الأيام التي تتتعطل فيها المرأة عن الصلاة تستطيع الجلوس والعبادة فيهااختيارا فيكون لها فيه الأجرًأما الصوم فعليها أن تقضيه.فالله تعالى وضع عنها العبادة تخفيفا ً كما وضع عن المسافر ركعتين من الرباعية . في الحلقة القادمة سوف نتناول نظرة الإسلام المرأة كأم وبنت وأخت وزوجة،واهتمام الإسلام برهافة حس البنات وبسمعة المرأةإضافة الى روايات ذات مضامين أخرى. الحلقة الرابعة . تكريم المرأة: أـ كأم:(ولقد وصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن) ب ـكزوجة: يقول الامام السجاد(عليه السلام)في رسالة الحقوق موصياً بالمرأة:(ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها فان لها حق الرحمة و المؤآنسة) ج ـ كبنت: عن الباقر أو الصادق عليهما السلام قال : إذا أصاب الرجل ابنة بعث الله إليها ملكا فأمر جناحه على رأسها وصدرها وقال : ضعيفة خلقت من ضعف المنفق عليها معان إلى يوم القيامة وعن رسول الله :(من كان له اختان أو بنات فأحسن إليهماكنت انا وهو كهاتين واشار باصبعيه الشريفين السبابة والوسطى). وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الولد البنات ، ملطفات مجهزات مؤنسات باكيات مباركات \\\" وقال : \\\" من عال ابنتين أو ثلاثا كان معي في الجنة وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : \\\" من كان له ابنة فالله في عونه ونصرته وبركته ومغفرته \\\" . - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : \\\" من عال ثلاث بنات يعطى ثلاث روضات من رياض الجنة ، كل روضة أوسع من الدنيا وما فيها \\\" . - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : \\\" من كانت له ابنة واحدة ، كانت خيرا له من ألف حجة ، وألف غزوة ، وألف بدنة ، وألف ضيافة \\\" وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : \\\" نعم الولد البنات ، ملطفات مؤنسات ممرضات مبديات \\\" وعن محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين :عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : \\\" نعم الولد البنات المخدرات ، من كانت عنده واحدة جعلها الله له سترا من النار ، ومن كانت عنده ابنتان أدخله الله بهما الجنة ، ومن كن ثلاثا أو مثلهن من الأخوات ، وضع عنه الجهاد والصدقة \\\" .وعن الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن حديفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : \\\" خير أولادكم البنات \\\" وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : \\\" ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء ، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لأبيهم كل يوم وليلة عبادة سنة \\\" .وقد أورد العياشي في تفسيره : عن الحسن بن سعيد اللخمي قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فرآه متسخطا لها ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : \\\" أ رأيت لو أن الله أوحى إليك أني أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ \\\" قال : كنت أقول : يا رب تختار لي ، قال \\\" فإن الله قد اختار ثم قال : (إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى ، في قول الله : ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ) قال : فأبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا \\\" عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى على الإناث أرق منه على الذكور، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله يوم القيامة . عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ان رجلا شكا إليه غمه ببناته ، فقال : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لصلاح حال بناتك ، أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت قضبانها وأغصانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ، ومن بعضها شبه دقيق السميد ، ومن بعضها الثياب ، ومن بعضها كالنبق ، فيهوي ذلك كله نحو الأرض ، فقلت في نفسي : أين مقر هذه الخارجات ؟ فناداني ربي : يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان لاغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم ، فقل لآباء البنات : لا تضيقن صدوركم على بناتكم فاني كما خلقتهن أرزقهن واعتبرمجرد تمني موت البنات سبب للحضور في ساحة الله تعالى عاصيا: فعن عمر بن يزيد أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي بنات ، فقال : لعلك تتمني موتهن ، أما إنك إن تمنيت موتهن ومتن لم تؤجر يوم القيامة ، ولقيت ربك حين تلقاه وأنت عاص .وعندما رأى الرسول الكراهة في وجوه أصحابه حين بشر بابنته الزهراءأجابهم قائلاً:(مالكم!ريحانة أشمها ورزقها على الله)،وعنه صلى الله عليه وآله):(من كان له أنثى فلم يهنهاولم يبدها ولم يؤثرولده عليها،أدخله الله الجنة)وعنه(البنات هن المشفقات المباركات). 4.الإهتمام بحس المرأة المرهف: أدرك الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله)الذي علمه من لدن حكيم خبير أن المرأة مرهفة الحس؛فعن ابن عباس أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال:(من دخل السوق فاشترى تحفة لعياله كحامل صدقة الى قوم محاويج،وليبدأ بالأناث قبل الذكور،فان من فرّح ابنة فكأنماأعتق رقبة من ولد إسماعيل ومن أقر عين إبن فكانما بكى من خشية الله،ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم)(مستدرك الوسائل الميرزا النوري الطبري)،وقد سبق صلوات الله عليه وآله علماء النفس في التأكيد على إظهار المحبة للمرأةبقوله:(قول الرجل للمرأة إني أحبك لايذهب من قلبها أبداً) . 5.احترام سمعة المرأة:نص القرأن الكريم صراحة على وجوب احترام سمعة المرأة وتجنب التشكيك بعفافها،بل اعتبر التعرض لذلك سببا ًلسقوط ملكة العدالة، قال تعالى: (ان الذين يرمون المحصنات المؤمنات ثم لم يأتوا بأربعة من الشهداءفاجلدوهم ثمانين جلده ولاتقبلوالهم شهادة أبدا ً وأولئك هم الفاسقون)؛والقذف هو:نسبة الزنا للمرأة المحصنةالعفيفةوقد عد القذف المحصنات من كبائر الذنوب،يقول العلامة الطباطبائي (قدس سره)حول هذه الآية:أن المجتمع الديني لايعتمدلأحد الا اذا كان على نوع من السلوك يوثق به وهذا مانسميه بملكة العدالة؛ويتوقف على العدالة في الشهادة اجتناب الكبائر،والتي يعد قذف المحصنات واحدة منها)ذلك ان الإسلام أراد للمجتمع أن يعيش نقيا ًصافيا ًوهويرى ان المرأة رمزنقاءالمجتمع وصمام امانه. وقد جاءفي آية اخرى(ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) فالعفة والغفلة والإيمان سبب تام في كون الرمي ظلما، والرامي ظالما ً،والمرمية مظلومة. 6.التشجيع على حسن التعامل معها،:قال الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله):(مازال جبريل يوصيني بالمرأة حتى ضننت أن لايحل لزوجهاأن يقول لها أف...أخذتموهن على امانات الله) ؛وعنه أيضا ً:(خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي)،وقال الإمام علي:(اتقواالله فی الضعیفین:الیتیم والمرآة). وعنه( صلى الله عليه وآله) مشجعا على التماسك العائلي(جلوس المرءعند عياله أحب الى الله تعالى من اعتكاف في مسجدي هذا) 7.الإهتمام بالمرأةالحامل:أ.على الصعيد النفسي حيث حث على حسن التعامل مع المرأة الحامل باختيار المنزل الواسع قال الإمام الصادق(عليه السلام):( من السعادة سعة المنزل)كما ان الإسلام حث على التعامل مع المرأة خصوصاً الحامل حيث يجعلها تشعر بالارتياح والإستقرار النفسي والروحي، يقول الامام السجاد(عليه السلام)في رسالة الحقوق موصياً بالمرأة:(ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها فان لها حق الرحمة و المؤآنسة)وحسن التعامل معها يكون بالسيرة باالحسنة معها والرفق بها وإعتبارها شريكة الحياة وإشباع حاجاتها المادية والروحية وإشاعة جو السرورومساعدة المرأة في أعمال المنزل ليس عيباًفقد كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يساعد الزهراء(عليها السلام) إذا مرضت. ب-الصعيد الجسدي:حيث ورد في الأحاديث الشريفة الأمر باطعام الحامل الأطعمة المفيدة كالتمر والسفرجل أضافة الى منع الأعذية المحرمة. 8.المرأة لاتقدر بثمن:قال الإمام الصادق(عليه السلام) (ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها) . 9.التحذير من استخدام العنف معها:(أي رجل لطم إمرأته لطمة،أمر الله تعالى مالك خازن النيران فيلطمه على حروجهه سبعين لطمةفي نار جهنم). 10.وجوب التزين لها:اغسلوا ثيابكم وخذو من شعوركم واستاكوا وتزينوا وتنظفوا فان بني اسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم. 11.البيت بيت المرأة فلاحق للزوج التدخل في اختيار الأثاث:قال الباقر(عليه السلام):دخل قوم على الحسين ابن علي،فقالوا يبن رسول الله نرى في منزلك اشياء نكرهها واذافي منزله بسط ونمارق.فقال (عليه السلام):إنّانتزوج النساء فنعطيهن مهورهن فيشترين ماشئن ليس لنا منه شيء). 12. خير الدنياوالآخرة:عن الرسول صلى الله عليه وآله:(من أعطي أربع خصال فقد أعطي خير الدنيا والآخرة وفازبحضه منهما ...وزوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة) 13.تكريم عطاء المرأة بوصفه هناء ً:قال تعالى:( فإن طبن لكم منه شيئا فكلوه هنيئا مريئا)النساء4 الهناء: سهولة الهضم وقبول الطبع ويستعمل في الطعام والمرئ من الري، وهو في الشراب كالهنئ في الطعام غير أن الهناء يستعمل في الطعام والشراب معا فإذا قيل هنيئا مريئا اختص الهناء بالطعام والري بالشراب . جاء تفسير العياشي عن عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام - فقال يا أمير المؤمنين بي وجع في بطني - فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أ لك زوجة؟ قال: نعم . قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها - ثم اشتر به عسلا ثم أسكب عليه من ماء السماء - ثم اشربه فإني سمعت الله يقول في كتابه وأنزلنا من السماء ماء مباركا - وقال يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس - وقال فإن طبن لكم منه شيئا فكلوه هنيئا مريئا - شفيت إن شاء الله تعالى قال ففعل ذلك فشفى. 14.تزويدها بالصبر لتتمكن من أداء مهامها الضنية:عن الإمام الباقر (عليه السلام):(إن الله تبارك وتعالى جعل للمرأة صبر عشرة رجال،فاذا حملت زادها قوة {صبر} عشر رجال) يقول سماحة قائد الثورة السيد الخامنئي :(إن المرأة اذا كانت عاقلة وفاهمة للأمور وربة بيت ممتازة تستطيع أن تحافظ على الأسرة إن غاب عنها الرجل لسبب من الأسباب،أماالرجل فلايستطيع أن يحافظ على بنيان هذه الأسرة إذا غابت المرأة عنها،ولهذا عنى الإسلام بدور المرأة داخل الأسرة). في الحلقة القادمة سوف نتناول باذن الله حقوقا ًأقرها الإسلام للمرأة... الحلقة الخامسة ... حقوق للمرأة أقرها الإسلام: 1.حق الحياة:إن رؤية الإسلام لحق الحياة رؤية تكوينية منفردة،فهو يرى أنه أمانة وضعها الله بيده وكل اعتداء عليها بدون مبرريعتبر ذنبا يستحق العذاب الأخروي، وبينماأجازت بعض القوانين قتل المريض الذي لاأمل لشفائه أو لتخليصه من آلآمه،أماالإسلام فاعتبرها هبة إلهية وليس لأحد أن يسلب ماوهبه الله. كما نجد القرآن يخاطب المجتمع الذي تعود على قتل البنات معالجا ًأصل المشكلة وهو الخوف من الفقربأسلوب حواري عقلاني ((نحن نرزقكم وأياهم إن قتلهم كان خطئا كبيرا))لأشاعة جو الطمانينة في النفوس بأن الله يرزق البنات كما يرزق الذكور، كما عمل الرسول الى إشاعة ثقافةإسلاميةفي التوكل على الرازق الذي لاينسى مخلوقه، وإرساءمفهوم البركة التي اخبرت الويات عن نزولها في البيت الذي فيه البنات وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : \\\" ما من بيت فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السماء ، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لأبيهم كل يوم وليلة عبادة سنة \\\" (المنفق عليهن معان الى يوم القيامة) وسببهن في دخول المعيل لهن الجنة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال ( نعم الولد البنات المخدرات ، من كانت عنده واحدة جعلها الله له سترا من النار ، ومن كانت عنده ابنتان أدخله الله بهما الجنة..) حق التعليم :لعل عدم تطبيق المسلمين للتعاليم الإسلامية دور كبير في الفهم الخاطئ للإسلام،ولعل هذه الرواية كافية لإزالة كل ماعلق في الأذهان بهذا الصدد؛فقد ورد أن النساءجئن الى الرسول(صلى الله عليه وآله)وطلبن منه أن يخصص لهن يوما ًلتعليمهن ؛وقد خصص لهن الرسول يوما ًبالرغم من كثرة مشاغله اذ كان القائد الديني والسياسي والعسكري. 3.الحقوق السياسية:منذ الدعوة الأولى ومع الصرخات الأولى للمسلمين الأوائل كانت المرأة حاضرة فقد كانت سمية ام عمار أول شهيد في الإسلام،وهل يمكن لأحد أن ينسى الداعم اللوجستي الأول للإسلام بلامنة هي السيدة خديجة؟! وفي بيعة العقبة الأولى والثانية كانت المرأة حاضرة،وقد تحركت الزهراء المدافع عن الولايةمستفيدة من ضروفها كأمرأة ومن قربها من رسول الله لتعارض خط الإنحراف الذي حدث بعد رحلة الرسول بابي وأمي. كما ان صوت الثورة الحسينية الذي دوى مجلجا ًفي قصور الظالمين ببيان علوي كان صوت إمرأة. والتي تجسدت اليوم في الشهيدة المضلومة آمنة الصدررفيقة أخيها في الجهاد،فالمرأة وبفعل تطور المجتمع الإنساني والتعقيدات التي يشهدها العصر عليها أن تقوم بهذا الدور على نحو الكفاية والمرأة كالرجل في هذا المجال تتحمل المسؤوليات الخاصة في خدمة المجتمع والتضحية من أجل الجهاد في سبيل الله وفي البذل والعطاءالى حد الإستشهاد في سبيل الله تعالى. أما رأيها في القضايا السياسية والإجتماعيةفهو يعادل صوت الرجل أما شهادة المرأة التي تكون نصف شهادة الرجل فهي في موارد خاصة إضافة الى حقها في البيعة (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) وحق اللجوءالسياسي(ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن... )الممتحنة11 4.الحقوق الإقتصادية:قبل الحديث عن حقوق المرأة الإقتصاديةفي الإسلام نتطرق الى ماجاء في المادة السابعة بعد المئتين من القانون الفرنسي،7 جاءفيها:(المرأة المتزوجة لايجوز لها تتملك ولاأن تنقل ملكيتهاولاأن ترهن ولاأن تملك بعوض أو بغير عوض (يعني حتى الهدية)بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية)؛ويعلق الدكتورعلي عبد الواحد حول هذاالإنتهاك لحقوق المرأة بالقول بالرغم من التعديلات التي أجريت على هذاالنص إلا أنه بقي مقيدا ًللمرأة ولحريتها في المجال الإقتصادي . أمافي الإسلام،يقول العلامة الطباطبائي:(إن المرأة تشارك الرجل في فيما عدا القوامة،فهي تشاركه في جميع الإحكام العبادية والحقوق الإجتماعية فلها أن تستقل فيما يستقل به الرجل من غير فرق في إرث أو كسب أو معاملة أو تعليم أو إقتناءأو حق الدفاع وتشير الآية(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)الى إشتراك المرأة مع الرجل في أصول المواهب الوجودية(الفكر والإرادة)فلها الإستقلال في التصرف لقوله تعالى(ولاجناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف)). يبقى مسألة تطرح نفسهاإذاكان الإسلام يكرم المرأة فلماذاأعطاها نصف حصة الذكر؟! حقيقة الأمر هو أن الإسلام لم يشرع من قبل عقل إنسان قاصر ليكون حبرا ً براقا ًعلى سطور التنظير،وانما هو من قبل الباري عز وجل الذي غايتة من التشريع أن تنال الدنيا صلاحها؛أما الذين يجيزون في تشريعاتهم بأن يوصي الأب بكل تركته الى أحد أولاده أو الى كلبه مثلا! فغرضهم أن ينالوا من الدنيا مشتهياتها،وعلى هذين الأصلين ومايتفرع منهما من الفروع قال تعالى:(وعسى أن تكرهوا شيئا ًوهو خيرلكم وعسى أن تحبوا شيئا ًوهوشر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون). في كثير من الحالات يتساوى إرث الرجل والمرأة من ذل والدي الميت لكل واحد منهما السدس. أما الحالات التي يوجد فيها الفرق بين الإناث والذكور فمرجعها الى أن الرجل مسؤول عن نفقة المرأة والمرأة غير مسؤولة حتى عن نفقة نفسها وللإحاطة بهذاالبحث نحتاج الى التطرق للمهر والنفقة، الذان يتخذان مسألة اللغزفاذا كان المهر يدفع لوالد الفتاة وتُحمل هي الى بيت زوجها كلأمة تصبح فلسفةالمهر في هذه الحالة ثمن شراءالفتاة من والدها وفلسفة النفقة ماينفقه كل مالك على مملوكه. يقول العلماء إن الرجل أكثر شهوة من المرأة وقد وردت في الروايات أن شهوة المرأة أكثرمن شهوة الرجل،لكنها أكثر قدرة على السيطرة عليها ومقاموتها،وهذه الخاصية أعطت مزية للمرأة ألاتذهب لطلب الرجل وتستسلم له بسهولة ـ يقول الفيلسوف الأمريكي المعروف وليام جيمس( ...إن بنات حوآءعلى مر التاريخ أدركن أن عزتهن واحترامهن في أن لايجرين وراء الرجل،ولايضهرن الإبتذال ولايكن قريبات في متناول الرجال،إن النساء أدركن هذه الدروس طول التريخ وعلمنها بناتهن)ـفاضطر الرجل الى أن يطلب ودها ويحصل على رضاها ومن هذه المبادرات الخطبة والمهر؛حيث يقدم لها هدية. وقدورد المهر في القرآن الكريم(وآتواالنساء صدقاتهن نحلة) أي أعطوا النساء مهورهن،والقرآن في هذه الجملة القصيرة أشار الى ثلاث نقاط: أولا ً:سمي المهر(صُدقة)بضم الدال والصُدقة مادة مشتقة من مادة (الصدق)ولذا يسمى المهر صداقا ًأو صُدقه لدلالته على صدق العلاقة مع الرجل. ثانيا ً:بالحاق ضمير(هن)بالصُدقات أراد الله عزوجلأن يشير الى تعلق المهر بنفس المرأة... ثالثاً:إنه باستعمال(نحلة)يطرح بوضوح إن المهر ليس له عنوان الهدية والمنحة فحسب. النفقة:توجد ثلاث أنواع من من النفقة: 1.التي يبذلها المالك للملوك 2.النفقة التي ينفقها المرءلأولاده اذاكانوا صغار أوفقراء والتي يبذلها لأبيه وأمه اذا كانا فقيرين،هذا النوع من النفقة ليس المالكية والمملوكية انما الحق الذي حصل عليه الأولاد من والديهم والحق الذي يكون للوالدين على أولادهم بحكم إشتراكهم في الإتيان بهذا الولد لهذه الدنيا وتحمّلهم المتاعب من أجله،وشرط وجوب هذه النفقة هو الضعف والفقر. 3.النفقة التي التي يبذلها الرجل لزوجته،والأساس في هذا النوع من ليس المالكية والمملوكية،ولاالحق الطبيعي بالمفهوم الثاني، ولاعجز وضعف المرأة، فهي لاتسقط حتى لو كانت مليونيرة والرجل قليل أو ضعيف المورد واذاأهمل واجبه في النوعين الأولين ولم يعط النفقة فهو آثم لكن إهماله لواجبه لايمكن أن يتبلور الى دين قابل للإستيفاء والمطالبة وبتعبير آخر ليس له جانب حقوقي أما اذا أهمل الزوج نفقة زوجته فلها الحق في إقامة الدعوى عليه قضية حقوقية وفي حال ثبوت التقصير يلزم بتسليمها المال. وبالإعتمادعلى ذلك جاءفي المادة 1107من قانون الجمهورية الإسلاميةالإيرانية:(النفقة عبارة عن المسكن والألبسة والطعام وأثاث البيت الذي يكون حسب العرف وما يتناسب مع الحالة الإجتماعية للمرأة وكذا الخادمة في صورة تعود المرأة عليها أو بسبب المرض أو نقص الإعضاء). أما القوانين الحديثة فهي تميل الى إشراك المرأة في النفقات المالية،على سبيل المثال طبقا ًللمادة 163من القانون المدني السويسري فان:(كل زوج وزوجةوحسب مقدرته سعته يجب عليه تأمين ميزانية مناسبة للعائلة). لذا فالمرأة لها نصف ارث الرجل ونفقتها عليه،وفي كثير من الحالات يتساوى إرث المرأة والرجل من ذلك والدي الميت حيث يكون لكل واحد منهما السدس . وهنا يطرح هذا السؤال نفسه ، وهو إذا كان الرجل والمرأة يستفيدان من الزواج بشكل متساو ، وكانت رابطة الزوجية قائمة على أساس مصالح الطرفين فلماذا يجب على الرجل أن يدفع مبلغا - قليلا أو كثيرا - إلى المرأة بعنوان الصداق والمهر ؟ ثم ألا ينطوي هذا الأمر على إساءة إلى شخصية المرأة ، ألا يسبغ هذا الأمر صبغة البيع والشراء على مشروع الزواج ؟وهذا ماسنتحدث عنه في الحلقة القادمة باذن الله... الحلقة الخامسة:قلنا في الحلقة السابقة أنه قد يقال ألا ينطوي هذا الأمر على إساءة إلى شخصية المرأة ، ألا يسبغ هذا الأمر صبغة البيع والشراء على مشروع الزواج ؟ وللجواب نقول إن هذه الأمور هي التي تدفع بالبعض إلى أن يعارضوا بشدة مبدأ المهر ومسألة الصداق ، ويقوى هذا الاتجاه لدى المتغربين خاصة ما يجدونه من عدم الأخذ بهذا المبدأ في الزيجات الغربية ، في حين أن حذف الصداق والمهر من مشروع الزواج ليس من شأنه رفع شخصية المرأة فقط ، بل يعرض وضعها للخطر . وتوضيح ذلك هو ، أنه صحيح أن المرأة والرجل يستفيدان من مشروع الزواج ، وإقامة الحياة الزوجية على قدم المساواة ، ولكن لا يمكن إنكار أن الأكثر تضررا لدى افتراق الزوج عن زوجته هي المرأة ، وذلك : أولا : إن الرجل - بحكم قابلياته الجسدية الخاصة - يمتلك - عادة - سلطانا ونفوذا وفرصا أكثر في المجتمع ، وهذه هي حقيقة ساطعة مهما حاول البعض إنكارها عند الحديث حول المرأة ، ولكن الوضع الاجتماعي وحياة البشر - حتى في المجتمعات الغربية والأوروبية التي تحظى فيها النساء بما يسمى بالحرية الكاملة ترينا بوضوح - وكما هو مشهود للجميع - إن الفرص وأزمة الأعمال المربحة جدا هي في الأغلب في أيدي الرجال . هذا مضافا إلى أن أمام الرجال إمكانيات أكثر لاختيار الزوجات ، وإقامة حياة عائلية جديدة بينما لا تتوفر مثل هذه الإمكانيات للمرأة ، فإن النساء الثيبات - خاصة تلك التي يصبن بهذه الحالة بعد مضي شطر من أعمارهن ، وفقدان شبابهن وجمالهن - يمتلكن فرصا أقل للحصول على أزواج لهن . بملاحظة هذه النقاط يتضح أن الإمكانات التي تخسرها المرأة بالزواج أكثر من الإمكانات التي يفقدها الرجل بذلك ، ويكون الصداق والمهر - في الحقيقة - بمثابة التعويض عن الخسارة التي تلحق بالمرأة ، ووسيلة لضمان حياتها المستقبلية ، هذا مضافا إلى أن المهر والصداق خير وسيلة رادعة تردع الرجل عن التفكير في الطلاق والافتراق . صحيح أن المهر - في نظر القوانين الإسلامية يتعلق بذمة الرجل من لحظة انعقاد الرابطة الزوجية وقيامها بين الرجل والمرأة ، ويحق للمرأة المطالبة به فورا ، ولكن حيث أن الغالب هو أن يتخذ الصداق صفة الدين المتعلق في الذمة يكون لذلك بمثابة توفير للمرأة تستفيد منه في مستقبلها ، كما يعتبر خير دعامة لحفظ حقوقها ، إلى جانب أنه يساعد على حفظ الرابطة الزوجية من التبعثر والتمزق ( طبعا هناك استثناءات لهذا الموضوع ، ولكن ما ذكرناه صادق في أغلب الموارد ) . وأما تفسير البعض لمسألة المهر بنحو خاطئ ، واعتبار الصداق أنه من قبيل ثمن المرأة فلا يرتبط بالقوانين الإسلامية ، لأن الإسلام لا يعطي للصداق الذي يقدمه الرجل إلى المرأة صفة الثمن كما لا يعطي المرأة صفة البضاعة القابلة للبيع والشراء ، وأفضل دليل على ذلك هو صيغة عقد الزواج الذي يعتبر فيه الرجل والمرأة كركنين أساسيين في الرابطة الزوجية ، في حين يقع الصداق والمهر على هامش هذا العقد ، ويعتبر أمرا إضافيا ، ( طبعا لابد من الانتباه إلى أن على الزوج - إذا لم يذكر الصداق ضمن عقد الزواج - أن يدفع إلى المرأة مهر المثل في صورة الدخول بها ) . من كل ما قيل نستنتج أن المهر بمثابة جبران للخسارة اللاحقة بالمرأة ، وبمثابة الدعامة القوية التي تساعد على احترام حقوق المرأة ، لا أنه ثمن المرأة ، ولعل التعبير بالنحلة التي هي بمعنى العطية في الآية إشارة إلى هذه النقطة. ويطلق في الغرب على نفقة الرجل على بيته من تلقاء نفسه بالحب الحر،مع أن القوانين الغربية تشرك المرأة والرجل على السواء في النفقة. إذن فالإسلام يرى أن المهر والنفقة أمور مهمة ومؤثرة في إحكام عرى الزواج وتأمين رفاه الأسرة،وايجاد الوحدة بين الزوجين؛وان الغاء المهر والنفقة وعلى الأخص النفقة تؤدي الى تزلزل أساس الأسرة. 5.حق اختيار الزوج:الإسلام اتخذ جانب الحكمة في هذه المسألةإذ: 1.لايحق للأب المسلم أن يزوج إبنته بالإجباروالعقد يبطل في حالة عدم رضا الفتاة،وقصة هذه الفتاة الذكية خير دليل على ذلك:روي أن فتاة بكرا أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة!! فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : أجيزي ما صنع أبوك . فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ! قال : فاذهبي فانكحي من شئت ! فقالت : لست رافضة لما صنع أبي ولكني أردت أن أَعلم الناس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ . ب ـإشتراط اذن الولي للحيلولة دون وقوعها برجل قلة الخبرة في الحياة في شرك مخادع : إضافة الى أن المشورة مبدأ إعتمده الرسول (صلى اله عليه وآله)واهل البت رغم بلوغهم قمة الكمال،وأوصوبه في احاديث عديدة منها:(من استبد برأيه هلك). فان من الحكمة منع الفتاة ،أو على الأقل عدم تحبيذ زواجها من دون موافقة أبيها لايمكن أن يكون دليل على أن المرأةقاصرة أو أقل من الرجل في النضج الإجتماعي؛ اذ لوكان الأمر كذلك لما كان هناك فرق بين الثيب والباكر لتكون الثيب البالغة من العمر 16عاما ً مستغنية عن موافقة الأب بينما تحتاج البكر البالغة من العمر 18عاما ً الى موافقته. وإذا كان الإسلام يعتبر الفتاة قاصرة عن إدارة أمورها فلماذاأعطى البنت البالغة الرشيدة إستقلالها الإقتصادي وصحح معاملاتها المالية حتى لو بلغت الملايين دون الحاجة الى موافقة الأب؟ إن هذا الموضوع لايرتبظ بقصور الفتاة وعدم إكتمال نضوجها العقلي ولكنه يتعلق بجانب التركيب النفسي للرجل والمرأة. فروح الإصطياد التي يتمتع بها الرجل من جهة وسرعة الإطمئنان التي تتميزبها المرأة في المقابل فالمرأة أسيرة المحبة ويمكن أن يأسر قلبها حديث المحبة خصوصا ًإذا كانت قد حرمت منها وربيت على الدونية لكونها أنثى؛فالفتاة مازالت بكرا ًلم تعرف الرجل عن كثب فانها وبسهولة تصدق حديث الحب من الرجل بسهولة،يقول علماءالنفس إن خير جملة يقولها رجل لإمرأة:(عزيزتي إني أُحبك)! لكن الرسول ذلك العالم النفساني الإلهي أوضح هذه الحقيقة قبلهم وربما هم استفادوا من قوله :(قول الرجل للمرأة إني أحبك لايذهب من قلبها أبدا). والرجال المتصيدين يستفيدون من هذا الإحساس الموجود لدى المرأةويجدون في جملة:(إني أموت في حبك)أمتن شرك لإصطياد الفتيات. لقد شاهدت بنفسي مصداق ماذكره الشهيد مطهري(قدس سره)بنفسي،فبنما كنت أسير في باحة الكلية شاهدت فتاة كانت تقف مع صديقها وهي تخاطبه بلهجة المستلم المسرور والضاهر أنها التقطت بمعية أحد الأساتذة صورة شبه جماعية، واحتفظ الأستاذ بنسخة له،فاذا بالصديق يثور ويغضب ويمزق نسخة الصورة التي تحتفظ هي بها،فقلت في نفسي لوكان حقا لديه شيء من الغيرة عليها لمنعها من التبرج وتمّتع كل ناظر لها بزينتها. ج سقوط ولاية الأب والجد اذاكان المنع خلاف مصلحتها :إنما وضعت ولاية الولي للحفاظ على الفتاة والحيلولة دون دمار مستقبلها فالفتاة أمانة في بيت أهلها،وعلى الأهل مراعاة مصلحة إبنتهم في انتقاءالزوج اللائق والكفؤ،فاذا كان المتقدم لخطبتها ذو صفات حسنة فعلى الأهل عدم الوقوف أما مستقبل إبنتهم فالحياةالزوجيةفرصة للتكامل والسمووهوأسمى من أن تركب الفتاة سيارة أو تبدل نقالها بآخر أرقى؛وإذا منعوها من الزواج طمعا ًفي راتبها وهومنفعة مؤقته قد يسبب طمعهم هذا ندامة كبيرة؛وهم بهذا يساهمون في منع استقامة الشباب وحصولهم على الحب والعاطفة بالكيفية التي أرادها الله تعالى. يبقى سؤال يطرح نفسه من هو الكفؤ؟هل هو الجميل الذي عندما تمشي زوجته معه تحسدها عليه كل بنات حواء؟أم هو صاحب المنصب الذي ينحني له الجميع؟أم هو صاحب السلالة التي يفاخر بها وهو لايحمل أي محتوى؟أم هو صاحب السيارة الفارهة التي كانت أمنية ركوبها في مخيلة كل زميلاته في الجامعة ؟ لذا على الأهل والذين لهم دور كبير في رسم مستقبل الفتاة تربيتها على الكمال المعنوي حتى ان القرآن الكريم طمأن الولي بقوله(إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)فالسخاء يجتمع مع قلة ذات اليد والطمع والشحة مع الثروة وربما يكون سببا ًلها ؛ فإن الخطأ في تشخيص الكفؤهو الذي سبب المشاكل وربما أدى الى الطلاق،الكفؤالذي لم يتركوا أهل بيت الرحمة تعريفه وإنما نحن تركنا إطلاع واتباع أقوالهم؛فعن الصادق عليه السلام الكفؤأن يكون عفيفا وذا يسار.في الحلقة القادمة سوف تنحدث عن شبهات حول ماللمرأة في الإسلام من خصوصيات تكليفية كالحجاب،وماكان ذريعة للتشبث بالقول بان الإسلام ينظر الى المرأة بدونية كقيمومية الرجل عليها الحلقة السادسة ردودعلى بعض الشبهات حول موقع المرأة في الإيدلوجية الإسلامية: الشبهة الإولى:الحجاب:لاأود الإشارة الى مسألة وجود الحجاب في الأديان والحضارات لأنه موضوع بحث فيه في الكتب المختصة على نحو الكفاية،ولكن أود أن أورد نتائج بعض التحقيقا ت حول تأثير الملابس على شعور الفتاة بالإيجابية والأمان:...يرى بعض المحققين أن أن الملابس الجنسية يمكن أن تكون سببا للتحرش الجنسي ..حيث أكدت التحقيقات على أن الفتيات اللواتي يرتدين الزي الرسمي وبالمقارنة مع اللواتي يرتدين ملابس عادية لديهن شعوربالأمان في علاقتهن مع اقرانهن..كما.حيث أكدالطلبة والمعلمون على المستوى العلمي والتصرفات الإيجابية يكون بنسبة أعلى عند طالبات المدرسة التي تلزم طالباتها بالزي الرسمي من طالبات مدرسة توافق على أن ترتدي طالبتها ملابس عادية،كماأن الملتزمات بالزي الرسمي يشعرن بالإيجابية والأمان مع زملائهن . لاينظر الإسلام لمسألة الحجاب وبالتالي العفة بالمنظارالغربي حيث نرى في العالم الغربي أن المرأة اذا تلوثت وأعطى زوجها رضى عن ذلك تعلن قوانينهم أن الملف أغلق؛أما في الإسلام فلايسمح بالتنازل عن الحجاب اذا كان الزوج راضيا ً،لأن حرمة المرأة بنظر الإسلام لاتختص بنفسها ولابالزوج لأن حرمة وكرامة المرأة مطروحه بوصفها حق الله ،والله خلق المرأة رأس مال العاطفة،وقلعة العفة الحصينة حتى تكون معلمة للرقةوتأتي بدعوة العاطفة وتعلم العفةوإذا ماترك المجتمع العفة والرقة والعاطفة وذهب وراءالغريزة بصورة عمياء. ويقف الشهيد المطهري ضد تعبير(الحجاب)الذي إعتدناعليهويختاركلمة الستر،لأن كلمة الحجاب تعني العقل التام أماالستر فهومايريده الإسلام للمرأة وليس الإحتجاب والمنع التام للمرأة فليس هناك في ثقافة الإسلام مايعني حبس المرأة في الدار. إن فلسفة الستر ذات جانب نفسي وأسري وإجتماعي، ومنها مايرتبط برفع مستوى المرأة واحترامها وكذلك لأجل أن يبقى المحيط الإجتماعي العام الذي هو ميدان العمل والإنتاج ضمن القوانين والشرائع الإلهية بخلاف نظم الغرب في عالمنا المعاصر؛ حيث يختلط العمل باللذة الجنسية والإسلام يريد الفصل بين هذين الأمرين بأن يجعل محيط العمل نقيا ًبعيدا ًعن النظرة للمرأة بلحاظ جنسي ، ويريد إبقاءالعلاقة الجنسية في إطار العلاقة الزوجية،كما أن هناك احتياطات وقائية تساعد على أن يؤدي الستر دوره:1.غض البصر 2.حظر التكلم مع غير المحارم إلاللضرورة3.عدم البقاءمع غير المحرم في مكان يعتبر خلوة. والحديث على الستر يجرنا الى الى وضع النقاط على الحروف في مسألة الإختلاط ،الحقيقة أن الإسلام ينظر الى اليه من زاوية الضرورة وعدمها،فالإختلاط الذي لايؤدي الى وجود فساد أو منكر وفيه خدمة المجتمع لايمانع منه الإسلام؛لكن ليس مطلق الإختلاط الذي لايؤدي الى الحرام جائز بل كل إختلاط ضروري لايؤدي الى الحرام هو جائز؛وهنا تقدر الضرورات بحسبها والفقهاء يشيرون الى أن موضوع الإختلاط من المواضيع التي يعود تشخيصها الى المكلف؛تقول الإعلامية بتول أيوب حول تطبيقها لهذه المسألة في عملها في قناة المنار:كل ماهو مطلوب منها هو أن تنسحب من كل غرفة ليس فيها دواعي عمل. وتحذر مديرة المعهد سيدة نساء العالمين من الإختلاط داخل المنزل وتوصي بأن تجلس النساء بمعزل عن الرجالوتضيف(...فالإسلام أعطانا قاعدة عامة هي أن الإختلاط في غير المواقع الضرورية من المفترض تجنبه فكل جلسة ليس فيها فائدة أو مصلحة من المفروض أن نتجنبها سواء كانت داخل أو خارج المنزل أو المدرسة أو العمل) . كما أن للإختلاط تأثيرات سلبيةعلى الصعيد الدراسي منها : أ- تقليل التمركزفقد دلت التحقيقات على أن الفتيات في الصفوف الغيرمختلطةيكن أقل شعورا ًبالخجل ويتحسن مستواهن على مستوى جدير بالملاحضة،وليست المسألة بدليل أن الأولاد في حالة حضورهم يتحولون الى مصدري للأوامر وحسب،بل لأن الفتيات يتمكن من التمركز الذهني بشكل أفضل. ب –قتل روح المنافسة:ذكرت الدكتورة كارلس سوشتروهي خبيرة تربية ألمانية أن توحد الجنس في المدارس يؤدي الى إذكاءروح المنافسة بين التلاميذ وأما الإختلاط فيلغي هذا الدافع. ج-انخفاض المستوى العلمي:في دراسة لمجلة نيوز ويك الأمريكية أكدت أن الدراسون في الكليات الإنسانية غير المختلطة هم الأكثر تفوقا ً ونجاحا ًفي الدراسة وفي حياتهم العملية بعدها. جدير بالذكر أن النمسا رفضت البند الجمن معاهدة سيداو التي تشجع الدول الأعضاء فيها على التعليم المختلط،وأعتبرت ذلك مخالفا ًللأهداف التعليمية ولم تقبلها الشبهة الثانية:قيموميةالرجل:يقول الشيخ جوادي آملي (دام ظله):...في القواعد الأساسية للتقرب والتكامل ليس هناك فرق بين الرجل والمرأة،مثلا ًعندما تطرح المرأة والرجل في مقابل بوصفهما صنفين للنوع الإنساني،فالرجل ليس قوام وقيّم المرأة أبدا ً. أما القيمومة المقصودة في القرآن حينما تكون المرأة في مقابل الزوج والزوج في مقابل المرأة وفي تلك الحالة...إضافة الى إن القيمومية ليست دليلا ًعلى الكمال والتقرب الى الله،فمثلما في جميع الوزارات والمراكز والمؤسسات أشخاص قوامون ومسؤولون عن الآخرين، كالمدير العام والمسؤول العام والمدير وأمثالهم،لكن ليست هذه الإدارة فخرا ًمعنويا ًبل هي عمل تنفيذي فالشخص المسؤول لايكون بهذه المسؤولية أقرب الى الله بل هو في موقع خطير ما أن يفرط فيه حتى يناله اللعن(ملعون ملعون من ضيع من يعول) فالقرآن يأمر بالمعاملة الحسنة(وعاشروهن بالمعروف). وأحيانا ًتكون المرأة هي قيمة الرجل( الأم والأبن)حتى لو وصل الإبن الى مرحلة الإجتهاد. وفي موقع يكون الرجل و المرأة متساويان كالأخ والأخت . تقول جاكلين سوزان- وهي كاتبةعرفها العالم من كتابيها وادي العرائس ومكنة الحب-:(...إن المرأة دائما ًتبحث عن الرجل الذي يعرف طريقه، ويعرف كيف يتحرك في العالم الصغير والكبير من حوله...لإنها تريد رجلا يستطيع أن يقدر مستقبله ومستقبل المرأة التي تشاركه حياته،رجل يعرف مايريد ويبذل كل مافي وسعه للوصول الى هدفه...رجل يمسك بيده عنان الجواد الذي يجر العربة وهي جالسة بجواره آمنة مطمئنة لمصيرها معه خلال هذه الرحلة الطويلة على الطريق الذي إمتلأبالمطبات)...أليست هذه الكلمات دليل على إن نظام القيمومة نظام فطري؟! في الحلقة القادمة سنتناول بأذن الله شبهة تشبيه المرأة بالأرض في القرآن الكريم الحلقة السابعة...في الحلقة السابقة تناولنا مسأله الحجاب والقوامة وفي هذه الحلقة سنتناول شبهة اخرة وهي شبهة تشبيه المرأة بالأرض في القرآن الكريم. الشبهة الثالثة...تشبيه القرآن الكريم للمرأة بالأرض:تذكر الدكتورةروت رادد في مقالتها التي نشرتها دائرة لايدن للمعارف القرآنية :(...بلاشك إن مفهوم المرأة في القرآن نموذج لموجود ضعيف ،ناقص معيوب).. وليس من العجيب أن تكون الأرض مؤنثة والناس يملكونها ولهم حق التصرف بهاإذن الآية المشهورة(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) بقرة223ممكن أن يكون تشبيه المرأة بالأرض من ناحية أخرى إشارة الى الموقع الثانوي أو أوكونها مماتحت اليد كما تشير آيات أخر جعلتها في مرتبة الأيتام والأطفال ووالرجال الذين ضعفوا عن القتال نساء127 و98 و 75و 3و2و4 ). وللجواب على هذه الشبهة نقول الآية الثانية إشارة لطيفة إلى الغاية النهائية من العملية الجنسية، فتقول نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم في هذه الآية الكريمة شبهت النساء بالمزرعة ، وقد يثقل هذا التشبيه على بعض ، ويتساءل لماذا شبه الله نصف النوع البشري بهذا الشكل ؟ ولو أمعنا النظر في قوله سبحانه لوجدنا فيه إشارة رائعة لبيان ضرورة وجود المرأة في المجتمع الإنساني . فالمرأة بموجب هذا التعبير ليست وسيلة لإطفاء الشهوة ، بل وسيلة لحفظ حياة النوع البشري . \\\" والحرث \\\" مصدر يدل على عمل الزراعة ، وقد يدل على مكان الزراعة \\\" المزرعة \\\" و \\\" أنى \\\" من أسماء الشرط ، وتكون غالبا زمانية . وقد تكون مكانية كما جاء في قوله سبحانه : يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ( 2 ) . يستفاد من الآية الكريمة - على افتراض زمانية أنى - الرخصة في زمان الجماع ، أي جوازه في كل ساعات الليل والنهار ، وعلى افتراض مكانية أنى يستفاد من الآية الرخصة في مكان الجماع ومحله وكيفيته . وقدموا لأنفسكم هذا الأمر القرآني يشير إلى أن الهدف النهائي من الجماع ليس هو الاستمتاع باللذة الجنسية ، فالمؤمنون يجب أن يستثمروه على طريق تربية أبناء صالحين ، وأن يقدموا هذه الخدمة التربوية المقدسة ذخيرة لأخراهم . وبذلك يؤكد القرآن ‹ صفحه 134 › على رعاية الدقة في انتخاب الزوجة كي تكون ثمرة الزواج إنجاب أبناء صالحين وتقديم هذه الذخيرة الاجتماعية الإنسانية الكبرى . وفي حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : \\\" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا عن ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له \\\" . وجاء في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : \\\" ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال . : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وسنة هدى سنها فهي تعمل بها بعد موته وولد صالح يستغفر له \\\". وقدوردت بهذه المضمون روايات عديدة أيضا ، وقد جاء في بعضها ستة موارد أولها الولد الصالح . وعلى هذا الأساس يأتي الولد الصالح من حيث الأهمية إلى جانب الخدمات العلمية وتأليف الكتب المفيدة وتأسيس المراكز الخيرية كالمسجد والمستشفى والمكتبة وأمثال ذلك . وفي ختام هذه الآية تأمر بالتقوى وتقول : واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين . لما كانت المقاربة الجنسية تعتبر من المسائل المهمة ومن أشد الغرائز إلحاحا على الإنسان ، فإن الله تعالى يدعو في هذا الآية الإنسان إلى الدقة في أمر ممارسة هذه الغريزة والحذر من الانحراف ، وتنذر الجميع بأنهم ملاقوا ربهم وليس لهم طريق للنجاة سوى الإيمان والتقوى . الشبهة الرابعة...دية المرأة وقصاصها:من الشبهات المطروحة شبهة دية المرأة حيث يطرحها الراغبون في تثبيت مسألة دونية المرأة في الإسلام. وفي مقام الجواب نقول هناك مجموعة من التقييمات في القرآن الكريم ترجع الى البدن ولكي يكون منشأإقتصاديا ًأكثروأقوى ،تنظم مسألةالدية بذلك التناسب في مايتعلق به كما في مسائل الإرث لذا إذاكان البدن المؤثر في المسائل الإقتصاديةأقوى فديته أكثر ولأإن الرجال يحققون مردودا ًإقتصاديا أكثر من المرأة فديتهم أكثر أيضا ً؛وهذا لايعني أن الرجل أثمن من المرأة في المنظور الإسلامي بل يلحظ ذلك من الجانب الجسماني فقط لهذين الصنفين فأساس الديةلايتعلق بتقييم الروح وإلالماقال القرآن(من قتل نفسا ًبغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ً)،فعبر عن الفساد في الأرض بقتل النفس وأعطى القيمة المعنوية للنفس الإنسانية بشكل مطلق ...وإلالما تساوت دية مرجع تقليد أوطبيب مع عامل بسيط...عود للتعليم والتربية والكمالات المعنوية والتي لاتتعلق بالبدن يكون الخطاب مشتركا ً فالقرآن خاطب المرأة و الرجل ودعاه لكسب الفضائل الروحية والأخلاقية وتجنب الرذائل الأخلاقية... هنا يطرح سؤال نفسه هل انتقص قانون القصاص الإسلامي من المرأة ؟! قد يظن البعض أن قانون القصاص الإسلامي قد انتقص المرأة حين قرر أن \\\" الرجل \\\" لا يقتل \\\" بالمرأة \\\" ، أي إن الرجل - قاتل المرأة - لا يقتص منه . وليس الأمر كذلك ، مفهوم الآية لا يعني عدم جواز قتل الرجل بالمرأة ، بل - كما هو مبين في كتب الفقه - يجوز لأولياء المقتولة أن يطلبوا القصاص من الرجل القاتل ، بشرط أن يدفعوا نصف ديته . بعبارة أخرى : المقصود من عدم قصاص الرجل بالمرأة ، هو القصاص دون شرط ، أما إذا دفعت نصف ديته فيجوز قتله . واضح أن دفع نصف دية الرجل القاتل ، لا يعني إنتقاص الإسلام للمرأة ، بل يعني جبران الضرر المالي الذي يصيب عائلة الرجل القاتل بعد قتله ، ( تأمل بدقة ) . ولمزيد من التوضيح نقول : الرجال يتحملون غالبا مسؤوليات إعالة الأسرة ، ويؤمنون نفقاتها الاقتصادية ، ولا يخفى الفرق بين أثر غياب الرجل وغياب المرأة على العائلة اقتصاديا ، ولو لم يراع هذا الفرق لأصيبت عائلة المقتص منه بأضرار مالية ، ولوقعت في حرج اقتصادي ، ودفع نصف الدية يحول دون تزلزل تلك العائلة اقتصاديا . ولا يسمح الإسلام أن يتعرض أفراد أسرة لخطر اقتصادي وتغمط حقوقهم تحت شعار \\\" المساواة \\\" . قد تكون امرأة في أسرتها عضوة فعالة اقتصاديا أكثر من الرجل ،هذا الإحتمال وارد، ولكن الأحكام والقوانين لا تقوم على أساس الحالات الاستثنائية ، بل على أساس الوضع العام ، وفي هذه الحالة يجب أن نقارن كل الرجال بكل النساء . ...في الحلقة القادمة سنلقي الضوء على حركة النسويةالغربية feminism...لنسلط الضوء على مرحلة نشوئها وروادها ونتائجها . الحلقة الثامنة: بعد أن سلطنا الضوء على المرأة في النظرية الإسلامية ننتقل الى حركة النسويةالغربية feminism...لنسلط الضوء على مرحلة نشوئها وروادها ونتائجها . قبل أن نتطرق الى اسباب نشوءهذه الحركةنحتاج الى وقفة يسيرة على الحركات التي سبقتها، والأسباب التي أدت الى ظهور هذه الحركات، لفهم سبب بروز هذه الضاهرة. 1.الأومانسيم(محورية الإنسان):جاءت هذه الحركة كنتاج وردةفعل إفراطية للتعاليم المسيحية في القرون الوسطى،حيث تزلزلت عظمة إمبراطورية الروم،وقد كان جو اليأس مسيطرا ًعلى الأجواءفاستفادآباءالكنيسة من هذه الفرصةللتبليغ حول العزلة والتقوى السلبية،وكماهو معروف فإن النظرة المسيحيةالى المادية والطبيعة وحتى جسم الإنسان كلها موجودات شريرة وباعثة على الشر وبالإبتعاد عن المادية والجسمانية تسطيع الروح نيل الفوز. الرهبنةومحاربة المادة في الثقافة المسيحية وعلى طول ألف سنة وصلت الى طريق مسدود،وذلك لأنها تجاهلت الرغبات الفطرية وتعاملت معها بكبت مبالغ فيه الى درجة رغبّت فيها العزوبية وتفضيلها على الزواج ويرى آباءالمسيحية أن اإتصال بالمرأة ولو كان بطريقة شرعية فهو عمل مهين!؛ فثاراصحاب نظرية محورية الإنسان على التعاليم المسيحية لكي يجربواويستمتعوابكل اللذات والجمال المادي،ويأسوا بصورة كلية من الآخرة بعد أن جعل الآباءطريق الوصول إليها برجا عاجيا ًأو خياليا ًلايمكن ترقيه،فراح يطلب الأمانسيون كل ما يشتهونه على هذه الأرض. العلمانية:ثم جاءت العلمانيةلتنادي بمحوالقيود والقيم الدينيةمن المجتمع والمحيط الإجتماعي، ومما يجدرالإشارة اليه أن في الإنجيل -الذي نعتقد نحن كمسلمين بتحريفه- دعوة للعلمانية دعوة بان يرد مالله لله، ومالقيصر لقيصر. ولم يرد تغيير أو تحسين للنظرة للمرأة في هذه الحركات، فقد بقي أصحاب هذه النظريات وأقطابها ينظرون الى المرأة –بخلاف الرجل-موجودات واطئةوحقيرة؛فقد أنكر جان لاك في كتابه (الرسالة الثانية)وعمانويل كنط في(المناسبات بين الجنسين)،انكر كل منهما الحقوق القانونية للنساء خصوصا ً بعد الزواج. جان جاك روسوفي كتاب(اميل)دافع عن التفاوتات الموجودة بين الرجل والمرأة على وجه التفاضل لاالتمايز،حيث يعتقدأن النساء فاقدات لصفات المدنية ،فالعقل والإختيارطبيعتا ًرجولية ! وعبرمونتسيكووهو من مؤسسي الثورة الفرنسيةعن النساءبانهن(...متكبرات وأنانيات ). في عام1848صدرت إعلامية مؤتمرسنكافالزالنسوي في أمريكا، ذكر في بندها الأول أن الرجال والنساءمتساوون في الخلقة،وفي هذه الآونة تقريبا ًشرع استعمال كلمة (فمنيسم)،بعدها قام جان استوارت ميل في كتاب تعبيد المرأةبطرح آرائه حول المطالبة بالمساواة في اطار الفكر الفمنيسمي. كما ان للثورة الصناعية دور في تعميق الحركات الإجتماعية النسوية في أوربا،ولحاجة المنتجين واصحاب المعامل الى اليد العملة الرخيصة والمطيعة طرح شعار (ملكية المرأة)،فقد كانت المرأةوالى ذلك الحين محرومة من التصرف بأموالها،ويصبح زوجها ملكا لمالها بعد الزواج. وقد رافق جذب المرأة الى سوق العمل مشكلات عديدة؛فقد اخرج الرجال من المعامل، اضافة الى أن الجهد المضني في المعامل سبب مشاكل نفسية وجسدية عديدة ،الأمان الجنسي ورياض الأطفال،وعدم وجود قوانين لإجازة الولادة والزواج. . ومن ناحية تاريخية تنقسم الحركة النسوية الغربية،الـ(فمنيسم) الى مرحلتين : المرحلة الأولى:وتبدأمن اوائل القرن التاسع عشرالى فترة قصيرة لما قبل الحرب العالمية الأولى، يعني الى سنة 1920وتميزت بحصول النساء على الحقوق المدنية والسياسية التي تساوت فيها مع الرجل على الخصوص التمتع بحق الإنتخاب. بعد هذه الفترة الزمنية مالت شمس الحركات التحررية النسوية نحو الأفول،والى مرحلةمابعد الحرب العالمية الثانية،وفي طول مدة الحرب العالمية الثانية راجت نظرية مفادها: أن الحروب بين الدول ناشئة من خشونة الرجال،وأن العالم بحاجة الى روحيات لطيفة كالتي تتمتع النساء بها؛والتي مهدت أرضية أكثر تناسبا ًللحركات النسوية. المرحلة الثانية:وبدءت هذه المرحلة على يد اصحاب نطرية(محورية الإنسان)بقيادة سيمون دي بوفارعام1908اذ كان نشرها كتاب(الجنس الثاني) بمثابة تهيئة الأرضية لتشكل الأفكارالرادكالية المتشددة،اصحاب النسوية في الموج الثاني وعلى خلاف الموج الأول، والذين طالبوا بفرص مساوية، طرحوا شعار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في تمام المجالات الإجتماعية منها والنفسية وطالبوا بانقلاب أساسي في في تمام زوايا الحياة الفردية والإجتماعية،وبنظرهم تعريف المرأة على اعتبار انها ام وزوجة وموجودات كمالية يقوم بتحديد الجنس المؤنث.. كما أنهم أصروا على مسألة الحرية المُطلقَة للمرأة،وتتلخص نتائج الحركة النسوية بـ: 1-فصل الروابط الجنسية عن توليد المثل:على هذا الأساس طالبت النساء الأوربيات بحق سقط الجنين،وقد أعطت أمريكا له المشروعية في عام1967،وفي فرنسا عام 1973،أمافي ايطاليافقد كان في عام1978. 2.الحريةاالجنسيةلمطلقة للنساء:ومن ضمنها حق التصرف بالبدن والروابط الجنسية فقد طالب اصحاب الحركة النسوية حرية علاقات المثل،والتعايش بدون زواج،إضافة الى اعتبار الإتصال الجنسي (إعتداءاً)أذا كان بدون رضا الزوجة؛وقد اقرت هذا الأمر بعض مقررات الأمم المتحدة. 3.انخفاض معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق:يرى أصحاب النظريات المتشددة أن الزواج والزوجيةاهم عوامل التاريخية للسلطة الذكورية،وهبوط وذلة المرأة؛وهذا مادفع الفتيات والنساء الى الإبتعاد عن الزواج،فشعار(نساءبدون رجال)يرجع الى هذه الحقبة، وقد وأدت هذه الأفكارالى ارتفاع نسب الطلاق كنتيجة طبيعية لتعرف النساء على هكذا حقوق وعامل للهروب من ظلم الرجال. 4.إيجاد المؤسسات والنشريات التي توصل الحركة النسوية الى اقصى بقاع العالم. 5.الحصول على المكاسب الإقتصادية والسياسية:بنظرأصحاب هذه الحركةإن تمتع النساءبالإستقلال الإقتصادي ليس مطلوبا ًللتمتع بمباهج الحياة المادية وحسب؛بل لكونه عاملا ًأساسيا ًلكسب النفوذ في محيز العائلة والمجتمع. في الحقيقة يمكن القول: إن النسوية الغربية في حقيقتهاكغيرها من الحركات الغربيةجاءت ردة فعلة إفراط لواقع تفريطي. وكما يقول محمد عمارة: أن في مسيرة الحضارية الغربية نزعة للغلو، سرت في العديد من النظريات متخذة ًشكل الثنائيات المتناقضة والمتصارعة:(العقل والنقل ،الفرد والمجموعة الذات والآخر،الدنيا والآخرة،المادية والروحانية)دونما وسطية تجمع العناصر الأيجابية للمتقبلات لتكون تحد وسط متميز،فافراط النزعة النسويةجذور في الإفراط الذي تميزت به مسيرات النظريات الفكريةفي النموذج الحضاري الغربي بوجه عام .ثم يشيرعمارة الى ان:(احتقار المرأة كمانراه واضحا ًفي التراث الغربي كان ردة فعله غلوا وتطرفا ًفي الحركة الأنثويةتطرفا ًيعالج(أو يقابل دون تفكير بالعواقب)تطرفا ً وجنوحا ًالى التمركز حول الأنثى ويواجه جنوحا ًآخرفي احتقار الإناث). ومن خلال ما مريلاحظ أن النسوية في مرحلة الثانية قد تجاهلت أبسط مفردات الف باء خصوصيات المرأة بل أنكرتها كليا ً ولكنها كتيار جارف ضلت المرأة الغربية ومن بهرتها شعاراتها البراقة تدور فيه شاءت أم أبت؛ فمادامت تدربالنفع على المستفيدين من تجار المنتوجات التجميلية الى ونخاسي الرقيق الأبيض واللحم الحي؛فهي لن تتوقف يقول صاحب كتاب خفايا الإستغلال الجنسي ويلسون كي(نحن أصحاب الحرية المزعومة، لم نعد واعين للمدى الذي أصبحنا مستَغَلين من قبل القرارات التجارية للمنتجين)؛ثم تطورت كما يقول مثنى الكردستاني:(...ومع تصاعد درجات العلمنةوالإباحيةوالأنانية والتخبط الفكري سرعان ماتحولت أكثر من فضائلها الى حركات هدامة وشمولية وراديكاية متطرفة تجاوزت حدوداختصاصها وقضاياها عن ايدلوجياخاصة بالمرأة الى (ابستمولوجيا) نسائية،بل حتى مجتمعات خاصة بالمرأة وبدأت تتبنى مطالبات تتعارض مع العدالة والأخلاق والقيم والاديان وتؤدي الى الفوضى والعبث وتهددالأمن الإجتماعي وتستهدف الأسرة وحقوق الأطفال وتدخل المراة في متاهات وضلمات لااول لها ولاآخر) . ولم تكتف الحركة النسوية بذلك فقط ، وانما اتجهت الى العالم لفرض أفكارهاعلى نساءه؛ فاتخذت من المؤتمرات الدولة قاعدة للوصول الى أهدافها وقد شكلت لجان ضغط مختلفة على هيئة الأمم المتحدة لتحقيق أهدافها،كلجنة المراة في الأمم المتحدة تقول كاثرين بالتموروهي محاضرة بكلية القانون بجامعة بريجهام بيونغ:(إن المراة التي شكلت هذه اللجنة هي إمراة اسكندنافيةكانت تؤمن بالزواج المفتوح ورفض الأسرة وتعتبر الزواج قيد) ! ثم تضيف إن المواثيق والإتفاقيات الدولية التي تخص المرأة والاسرة والسكان تصاغ في لجان ووكالات تسيطر عليها الفئة الأنثوية المتطرفة (الشاذون والشاذات جنسيا ً) وسنمر سريعا ًعلى مؤتمر السكان والتنمية ومؤتمر بكينفي الحلقة القادمة باذن الله التي اقيمت تحت مضلة الأمم المتحدة،وختمت عليه بختم القبول . الحلقة التاسعة: سوف نتحدث لك في هذه الحلقة عن مؤتمر السكان والتنمية الذي عقد في القاهرة1994: أشرفت الأمم المتحدة على سلسلة من المؤتمرات العالمية مثل مكسيكوستي الذي عقد في المكسيك عام1975وهو العام الذي أعلن على أنه عام المرأة الدولي ومؤتمر كوبنهاجن الذي عقد عام1980 ومؤتمر نيروبي عام1985 أما مؤتمر القاهرة فقد حفلت وثيقته بمصطلحات خطيرة غير واضحة المعالم مثل مصطلح: (الإختيارات الإنجابية...وعبارة المتحدين المتعايشين)ويعتبر هذا المؤتمر بعيدا ًعن حقيقته حيث دعا الى حرية الجنس والعلاقات الجنسية خارج الزواج والمساواة والمثلية والشذوذ والإباحية...وتصف هذه الوثيقة دور المرأة في استمرار الحياة وتربية الأجيال،وتوفير الأمن الأسري والمجتمعي بالأدوارالنمطية والتقليدية التي لابد من تغييرها...وفي مجال الإباحية تتحدث الوثيقة عن الغاءالقوانين التي تحد من ممارسة الانخراط لنشاطهم الجنسي بحرية وتتحدث عن الحاملات سفاحا ً،لأن ممارسة الجنس والإنجاب حرية شخصية وليست مسؤلية اجتماعية. كماطالبت بعض المؤسسات والمنظمات المشاركة في المؤتمر بتدريس الجنس في كافة المراحل الدراسية ونشر الثقافة الجنسية عبر وسائل الإعلام...وقد جاء في الوثيقة تعريف أشكال متعددة للأسرة مثل:الأسرة المثلية المتكونة من من جنس واحد،أي من أمرأتين او رجلين أو من شذوذ ولواط،أسرالمعاشرة الجماعية التي تتكون من مجموع من الشباب والشابات يمارسون حياة جنسية مشاعية(أي أن الجميع له الحق في الجميع)!!الأسر المقترنة والمتكونة من النساء والرجال اللذين يعاشرون البعض ويتبادلون المتعة الجنسية دون وجود زواج،ولاوثيقة... هذاأهم ماجاء في وثيقة مؤتمر السكان الي عقد في دولة مصر العربية(المسلمة)،في القاهرة جاء الشاذون والشاذات زعيمات الحركة النسوية (الفمنيسم) ليتظاهروا في شوارعها مطالبين بحقوقهم الشاذة. ...وتجنبت الوثيقة إستخدام كلمة (الزوجين) وفضلّت لفظ القرينين، وعندما تحدثت الوثيقة عن اللقاء بين الرجل والمرأة لم تفرض وجود زواج شرعي بينهما؛ كماأنها حين ذكرت وسئل مكافحة الأيدز لم تذكر العفة الجنسيةأوالإمتناع عن ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج كأهم وسيلةللوقاية من هذا المرض الذي ظهر لأول مرة بين المثليين في امريكا. وقد عارضت الوثيقة البشدة الزواج الشرعي المبكر خي الوقت الذي شجعت فيه على العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج... مؤتمر بكين: عقد المؤتمرالرابع في بكين بتاريخ 31/8/1995وكان شعار المؤتمر(تنمية، سلام، مساواة)واجتمعت في الصين أكثر من 140أ لف إمرأة من جميع انحاءالعالم للمشاركة في هذا المؤتمر على أنها بحاجة الى عمل حاسم لضمان تقدم النساءمنها: 1.عبئ الفقر المتزايدالواقع للمرأة. 2.عدم المساواة في فرص التعليم والتدريب ذاالنوعية الجيدةعلى جميع المستويات وعدم كفايتها. 3.العنف ضد المراة. 4..عدم وجودآليات كافية للنهوض بالمرأة. 5.التصوير النمطي للمرأة وعدم مساواتها في وصولها الى جميع نظم الإتصال والمشاركة لاسيمافي وسائط الإعلام. 6.التمييزالمستمر ضدالطفلة وانتهاك حقوقها. 7.إزالةآثار النزاعات المسلحة وغيرها من أنواع النزاعات على النساءبمافيهن النساء اللاتي يعشن تحت وطأة الإحتلال الأجنبي. وقدوقع ممثلوا الدول المشاركة في المؤتمر البيان الذي جاءفيه:(اننا نحن الحکومات نعتمد هاهنا منهاج العمل التالي ونلتزم بتنفيذه وبما یکفل مراعاة الجنسين...)ولم يمض اثنا عشر يوما ًعلى هذه المنهجية التي ربما |
|
الاستاذ علي حسن أل ثاني[ Sun, 15 May 2011 12:36:26 -0700 ]
مقالة اميرة الورد |
أميرة الورد
بقلم: علي آل ثاني من منا لا يحب الورد بل من منا لا يعشقه \\\" للورد لغة خاصة ورسالة قد تعجز مئات الكلمات و العبارات ان تعبر عن هذا العشق فاللورد روح وللورد عطاء وللورد كبرياء وللورد أنفاس وللورد جمال وللورد ذكاء وللورد عشق وهو رسالة معطرة تستطيع برائحتها العطرة والزكية إيصالها إلى الطرف الأخر. لذلك نجد ان الورود من أفضل الهدايا لدى الإنسان على الإطلاق لان النفس البشرية تسعد برؤيتها ولا ترفضها لأنها من الطِيب. وقد جاء في الحديث عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من عرض عليه ريحان فلا يرده) . لذلك لن تجد هدية تقدمها في أي مناسبة أنسب من هدية الورد ، فقد تلقى أي هدية أخرى نوع من النقد، أما الورد فتغري بجمالها ولغتها الساحرة فتستقبلها بكل ترحاب وعشق وتستأنس برائحتها العطرة الوردة هي الطبيعة الصامتة النابضة بكل ألوان الحياة، ألوان مضيئة تعكس التفاؤل العميق والفرح بالحياة، كم وردة أذابت الفوارق ومسحت الدموع وخففت من معاناة الآلام وقسوة الظروف حين تتعطل لغة الكلام ، تجد الورد عالم ينطق بجميل الشعور ونبض المشاعر. للورد لغة تعبيرية خاصة عندما يغيب الكلام ويصعب التعبير وتجف الأقلام ويتلعثم اللسان فتبقى وحدها نضرة زاهية لتحمل معاني التعبير في ملا امح شكلها ،فالوردة هي الروح، وهي الكبرياء، وهي الملكة ،وهي الأميرة، وهي الجمال ،وهي الرائحة التي تعطر بعبيرها وتنثره على الجميع حين توضع في مكانها المناسب، فالوردة هي بسمات الطبيعة على وجه الأرض لتخفف من حدة الجمود والمادية التي كبلت الفكر، والمشاعر. وردة واحدة يمكن أن تذكي عاطفة متأججة في حياتك اذا ظلت هذه الوردة تنبض بالعطاء والمحبة فهي أميرة الورد في مملكة حياتي تعطره تطفي عليه جو السعادة وجو المحبة لم تخرج الأرض نوعا واحدا من الورد بل تتعدد ألوانها وأشكالها. ولكن وردتي هي من ازكي الروائح فهي في بستان حياتي وردة جميلة جذابة بعطرها بشكلها بنظارتها كل صباح انظر إليها بتلك الروح بتلك الرائحة فكما يقال \\\" إن المرأة والوردة توأمان يضفيان السعادة والبهجة على الكون بأكمله\\\" فكيف بوردتي فهي تلك الرائحة الزكية التي تطفي برائحتها أرجاء العالم في كل صباح ، فهي بكل معاني الحب تزين حديقة منزلي ومملكة حياتي وفي كل مكان من زوايا منزلي تجدها تقف شامخة تبتسم تنقل روائحها وعبيرها بين أركان المنزل فهي أميرة الورد . فما يجعل الأشياء كبيرة من حولنا، ليس حجمها، بل معناها، وما يجعل الحياة عزيزة غالية وتستحق أن تعاش ليس وضوحها وحقيقتها وغناها، بل مغزاها وعمقها وكرامتها. بعضهم يستمتع بمظهر الوردة وينسى عبيرها.ومن ينظر إلى الوردة وهي تنمو وترتفع وتزهر بأوراقها وألوانها يختلف عن ذاك الذي يبصر بذرتها وهي بذرة تدرك مدى جمالها وروعتها. لذلك أدركنا إن الورد يستحق الجمال أرأيتم كيف يكون الجمال هو جمال الأخلاق والسرائر وجمال المضمون والجوهر.تلك هي وردتي التي وضعتها في برواز حياتي وأسكنتها بين رموش عيني وتربعت في قلبي لطيب رائحتها وجمال طباعها وحسن خلقها منذوا ان كانت بذرة صغيرة هي وردة تكون في اليل بيضاء بقلبها الأبيض وفي الفجر وردية بحلمها الوردي وفي المساء بنفسجية بهدوئها وجمالها ، تربعت على العرش في مملكة المشاعر، وظلت الترجمان الأكثر طلاقة بين لغة الورد. هي صفاء القلب ونقاء النفس،فما أجمل هذه الوردة وهي تزهو بجمالها ورقتها وهي تفوح بعطرها في كل مكان فللورد لغة رومانسية تكشف مافي الصدور من حب وشوق وألم وعذاب فوردتي أنا باقة ملونه جميلة ،تغنيني عن باقي الورود فهي أميرة الورد وعطره .لهذا تستحق هذه الوردة هذا اللقب وهذا التعبير وهذه المشاعر التي انقلها واحتفظ بها في نفسي لما لهذه الوردة من مكانة في حديقة منزلي ،لذلك اهدي أميرة الورد وجماله وأزكى روائحه هذه الهدية في عيد ميلادها وهي تضيف إلى أوراقها ورقة عطرة أخرى من عمرها المليئ بالعطاء والحب والخيال الواقعي المتحفز إلى مستقبل جميل ينتظرها وهي تستقبله بكل تحدي وكل اعتزاز وكل جهد وعطاء متحدية الصعاب تشق طريقها العلمي والعملي بكل جد ونشاط متحفزة بعالم مشرق بالعلم والمعرفة وبكل فخر واعتزاز تعطي نفسها الثقة وتعطي من حولها الحب والحنان تضيف الى روحها العالية واخلااقها الجميلة جمالا أخر يتربع في روحها الجميلة تخطوا خطوات جريئة للمستقبل تفتح لنفسها أفاق واسعة بهذه الثقة التي تتمتع بها وهذه الروح الواثبة لنظرة مستقبلية جميلة فما أجمل هذه الوردة وما ازكي رائحتها لهذا تستحق أن تكون أميرة الورد في حياتي وعطره. اهدي إليك بابنتي العزيزة هذه الهدية في عيد ميلادك التاسع عشر وأنتي بعيدة عني ولكن أشم رائحة عطرك في كل مكان من زوايا المنزل حين انظر الى تلك الزوايا من غرفتك التي تمتلئ بالنور يصافح محياك، ويغسل نعاسك، يلامس أحلامك. الطفولة مرسومة في ذاكرتك بلوحة لا تهتز، مكتوبة باحرفا من ذهب تجدد ذاتها كلما أثرت الحركة على صفحتها. تمتلئ بالطفولة البريئة وتلك العنفوان الشبابي ، وأتذكر تلك الكلمات حين تترنمين بتلك الكلمات التي اعتدت أن اسمعها منك وذاك الصوت الجميل الدافئ الحنون . إليك هذه الكلمات وأنتي في غربة عن الوطن تتسلحين بسلاح العلم والمعرفة كي تجدين لك مقعدا يتناسب مع طموح الآمال التي من اجلها تحملتي هذه الغربة وهذه المشقة ومن اجل مستقبل مشرق تجدين أمالك والطموح الذي من اجله تتجرعين مرارة الغربة بعيدة عن الأهل والصحبة ولكن مستقبلك سوف يكون مستقبل واعد لما لك من اشتياق ورغبة وعشق لهذا السلاح وهو سلاح العلم والمعرفة. تزهو روحك وتتعطر وأنتي تبحثين وتشقي طريقك هذا الطريق الذي لم يكن سهلا عليك طيلة أيام دراستك منذ وان كنتي في رياض الأطفال وحتى هذا اليوم . ولكن أنتي تجعلين الصعب هين تضعي في طريقك جسورا من المعرفة كي تجتازين هذه الصعاب وهذه العقبات بروح الجد والإجتهاد فما أكثر الشوك في الورد ولكن فيك لن يكون هناك شوك فجميع الأعواد فيك طرية عطرة زاهية محملة بعطراً جميل سقي من صدر تغذى بالمعرفة وتحلى بتلك الأخلاق واتصف بالجد والاجتهاد فكيف لاتكوني مثل ذلك الصدر الدافئ والقلب الحاني والنفس البريئة .فأنتي أميرة الورد وعطرة . |
|
ابو محمد[ Mon, 25 Apr 2011 04:59:32 -0700 ]
اين التقويم لشهر جمادة الثاني |
السلام عليكم
تعودنا على استقبال التقويم الشهري منكم فلما الأنقطاع وبالتوفيق لنا ولكم واثابكم الله وثبت خطاكم لفعل كل خير وصلاح ورزقنا واياكم شفعات اهل بيت النبوة عليهم السلام اجمعين |
|
مجلة ريحانة[ Sun, 17 Oct 2010 01:30:35 -0700 ]
اشتراك بمجلة الطاهرة |
السلام عليكم ورحمته وبركاته
نود الاشتراك بمجلتكم الطاهرة ولكن نريد منكم ان تخبرونا كيفية الألية وطريقة الدفع كيف يكون |
|
امين ابو مقداد[ Wed, 29 Sep 2010 01:51:54 -0700 ]
تحية واجلال |
نبارك لكم هذه الشبكة المباركة وجعلها الله من الذخائر لنشر المذهب العظيم
|
|
ابو ابراهيم[ Thu, 12 Aug 2010 09:24:56 -0700 ]
طلب لو تكرمتوا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اتمنى منكم اعزائي اضافة مدينة تبوك مع قائمة المدن اللتي تنشرون لها تقويم ولكم جزيل الشكر ,, |
|
ali[ Sat, 12 Jun 2010 01:48:37 -0700 ]
[الدمام تحتفي بـ سيد العطاء |
أقيم في الحسينية الحيدرية بحي الكوثر بسيهات مساء أمس الجمعة أمسية حاشدة للاحتفاء بسماحة آية الله العلامة السيد علي بن ناصر السلمان .
وبدأ الحفل في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً بآيات من القرآن الكريم للقارئ الأستاذ توفيق العييد ، تلتها كلمة الافتتاح لسعادة الدكتور السيد عدنان السيد عبدالرضا الشخص ، فكلمة لضيف الحفل سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي من مملكة البحرين، تلاها قصيدة شعرية للأستاذ الشاعر ناجي حرابة ، ثم كلمة للحوزة العلمية بمدينة الأحساء ألقاها نيابة عنهم سماحة العلامة الشيخ حسين العايش . وتم عرض مشهد مصور لحياة سماحة السيد ، وبعد العرض تم إلقاء قصيدة شعرية لسماحة الخطيب الشيخ جعفر الهلالي ألقاها نيابة عنه الأستاذ/ مفيد الشيخ عبدالحميد العلي ، ثم كلمة الأهالي ألقاها نيابة عنهم الحاج عبدالمحسن حسين السلطان ، تلتها أنشودة لموكب الهدى بالدمام ، بعدها قصيدة شعرية للأستاذ جاسم الصحيح. وكان للسيد كلمة بهذه المناسبة شكر فيها اللجنة المنظمة بجميع أعضائها على الجهود التي بذلوها لإقامة هذا الحفل ، كما شكر سماحته ضيوف الحفل من خارج وداخل المملكة ، وفي ختام الحفل تم تكريم سماحة السيد بتقديم الهدايا والدروع المقدمة من الجمعيات الخيرية والأنشطة الاجتماعية والجهات العلمية والاجتماعية وحملات الحج والزيارة والشركات والأفراد والأهالي من داخل المملكة وخارجها. |
|
هشام ماجد آل شرف[ Tue, 30 Mar 2010 22:50:07 -0700 ]
التطور الغبي في المجتمع العربي |
التطوّر الغبي في المُجتمع العربي
نحن في المُجتمعات العربية عادة ً ما نجد أنفسنا قد تطوّرنا ووصلنا إلى قمّة الهرم في عالم الحضارة والتطوّر ونجاهر بهذا التطوّر ولكن لو راجعنا أنفسنا جيداً لوجدنا أنفسنا في بعض الحالات أننا في أسوء الانحدارات التي تقودنا إلى التخلف وقد يقهقه علينا الغرب ضحكاً وسخرية وهذه الحالة لا تنطبق على الكُل ولكن على البعض وفي هذا المقال أتمنى أن لا ينزعج أحد ٌ ولكن نريد أن نتحدّث بصراحة. نحن في المُجتمع العربي وخاصة الخليجي تفكيرنا هو الوصول إلى أعلى المناصب حتى لو كان بدون مُقابل واتخاذ القرارات وأن نكون أشخاصاً آمرين وليس مأمورين ونُحب الوجاهة والمظهر الأنيق وهمّنا الأول هو الجلوس على الكرسي الفخم و الدوار والمريح والمكتب المُكيف والجميل ونعشق الجلسة الجماهيرية ولبس البشوت ونتقزز من الأعمال الحرفية والمهنية وكأنها عارٌ علينا ونجعل الأجنبي يأخذ مكاننا المُهم ثم نشتكي من البطالة. نحن في المُجتمع العربي والخليجي خاصة أولادنا في الوقت الراهن عكس الغرب تماماً فقد أصبحوا ينفرون من الكتب العلمية والثقافية والقصص الهادفة بل أصبح قبل أن يخلع حقيبته المدرسية يفتح الإنترنت وعلى طول على الدردشة وفتح الماسنجر والفيس بوك والبلاك بيري وعالم المعاكسات الواسع التي تقودهم إلى السقوط في أعمق الهاويات والفساد ثم نعتقد أننا في مُجتمع مدني ونرّكز على مقولة طنش تعش تنتعش. نحن في المُجتمع العربي الغالبية مّنا دائماً يميل إلى التقليد الأعمى والإتكالية هي سلوكنا وطباعنا ونكره الإبداع والاختراع والابتكار ونعشق السُبات الطويل والشخير العالي والكرش الكبير وملأ البطون وهمّنا الأول ما هو الغذاء؟ وما هو العشاء؟ بعيداً عن الاستكشاف ونكره الشخص الناقد لنا ونحب مادحنا والذي يُطرب أذاننا بالإطراء والمديح ونكره الشخص الذي يبّين عيوبنا وقواعد الحداثة عندنا هي الشياكة والعطر الفوّاح وعدم الاتساخ. نحن في المجتمع العربي وخاصة الخليجي نهمل القضايا المصيرية و تركيزنا على أتفه الأمور أنت شيعي وأنا سني والعكس كذلك ولابد أن أعاديك وأطعن في مذهبك ورأيك ونخلق المُشكلة ولا نتعايش في هذه الحياة سوياً ولا ننظر للغرب هناك كل المذاهب والأديان تتعايش مع بعضها البعض بكل رحب والحياة عندهم مُستمرة دون خلاف ونحن قضينا هذه الحياة في ناظرني وأناظرك وحاججني وأحاججك والنتيجة سداً لا فائدة وعدم إقناع ونبحث عن التفرقة العنصرية والمذهبية أنت تنتمي إلى المرجع الفلاني وأنا أنتمي إلى المرجع الفلاني و نخلق العداء وننسى أننا أخوان في بلدٍ واحد ولابد أن نكون يداً واحدة كي لا يسخر مّنا الغرب ونثبت لهم عكس ذلك تماماً. نحن في المُجتمع العربي والسعودي خاصة ولماذا القطيفي أخّص؟ متى صار البعض من بناتنا تخرج من منزل أهلها ولا تسأل إلى أين ومع من؟ وكأنها رجل بعدما كانت المرأة القطيفية يضرب بها المثل في الحشمة والعفاف بعضهن اليوم يخرجن للمارثونات دون ستر وعفة ويبدأن في سفور مُتدرج وصار بعض شبابنا شاغلهم التفحيط والقتل والسلب والنهب أبن يقتل أبوه ابن يقتل أمه ويحرقها وأب يقتل أولاده ما ذا جرى؟ صرنا كل يوم نسمع عن قضايا تدمع العين وتجرح الفؤاد والجريمة لا تخلوا من كل ساعة وكل هذا يرجع إلى أسلوب التربية الحديث والمُتطوّر. نحن في المجتمع العربي والخليجي خاصة قانوننا الأول اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب بل نصرف أموالنا في غير محلها كسفر اللهو و الشهوة والبذخ في الأعراس ونتبع مقولة سلم ولا تعلم ونحب الإسراف والتبذير وميزانيتنا دائما مفتوحة ونغار من بعضنا ونهمّش الآخرين ونكره النهوض الفكري والدخول في عالم التحدّي ونكره الشخص المُخترع بل نحبّطه ونعشق المُشاحنة والإزعاج ونحب الموضة وارتداء غالي الثمن حتى لو كان رديء الصنع والمرأة هي القائد والمُتصرّف الأول في الأموال ورأيها دائما هو الماشي والسديد عند أغلب الرجال ونعشق الفخفخة حتى لو كنا في وضع مُؤسف من الناحية المادية حتى لو صُنفنا من ذوي الدخل المحدود أو من الطبقة المُعدمة في المُجتمع ودائما ما نناظر الطبقات المخملية أو ما عند الغير. نحن في المجتمع العربي نعشق الواسطة وحُب الفوضى وخرق الأنظمة وتغيب عّنا الحُرية والديمقراطية خاصة في الصحافة واستبدلنا السياسة بمشاكل الفنانين والفنانات والمُطربات وقضاياهم الاجتماعية والخاصة وإعلامنا مرهون ٌ برغبة الكبار وأولادنا يملكون جوالات منذ نعومة أظافرهم ونكره التوعية وُنقدّس مقولة المُجتمع غني ولا حاجة للاجتهاد ونعشق المُجاملة والتطبيع والتصفيق ونعتقد أننا في تطور ونحن نجهل أبجديات هذا التطوّر ونسينا أننا شعب مُستهلك وغير مُنتج لأن التطوّر هو الوصول إلى التقنية والاختراع والابتكار فهل التطوّر أعزائي أن يستعير الأب سيجارة من أبنه عندما ينفذ باكيته؟ وهل هذه هي التربية المُتطورة؟ نحن في المُجتمع العربي وخاصة ً الخليجي البعض منّا يُشاهد المُسلسلات التركية المليئة بالقبلات والعِناق وأولاده معه ونعتبر ذلك من التطوّر والانفتاح أو من الثقافة الجنسية ونحن أصلا ً مُصّنفين من المُجتمعات المُحافظة والمتدّينة والمُلتزمة ويجب أن لا نشاهد تلك المُسلسلات و بعض نساؤنا يشربن الشيشة في المقاهي و يلبسن العبايات المُخصّرة وزاهية الألوان ويسبقهن عطرهن الفواح ونحن الرجال في صمتٍ تام نعم نحن نريد التطوّر ولكن هناك مبادئ وحُدود يجب أن لا نتخطاها وأنا أقولها وبكل صراحة لقد سعى الغرب سعياً حثيثاً لهدم مبادئنا وقللوا من غيرتنا وفعلا ً نجحوا في بعض الحالات وسعوا لنشر هذه المبادئ في صحفهم أما انفتاحهم الخاص بهم في تعتيم إعلامي لأن هذا الانفتاح الذي نتبعه اليوم وتقليد الغرب في كل شي كان يقصد به أن تخلع المرأة العربية والمسلمة حجابها وتبدأ بسفورها وُترسل لها دعوة ً للتحرر. نحن في المُجتمع العربي بعض شبابنا تحوّلوا إلى فتيات يملئهم المُيوعة والغنج في اللباس والتقليد وأصابهم الشذوذ الجنسي وأصبحوا ما يسمى بالشيميل أو الجنس الثالث وبعض فتياتنا تحوّلن إلى السحاق أي أن تترّجل المرأة وتعاشر مثيلتها من النساء فهل هذا هو التطور أعزائي القراء؟ ولماذا صرنا نتبع الغرب في كل شيء؟ لماذا لا نقطف ما يحلوا لنا ويليق مع مبادئنا وقيمنا ونتخذه؟ لماذا صرنا نأخذ السلبيات منهم وأهملنا الإيجابيات؟ هل فعلا ً لم نوظف العولمة في مكانها الصحيح؟ ولماذا لم يتخذ الإعلام أسلوب التوعية المُكثف لمحو هذه الظواهر؟ هشام ماجد آل شرف تاروت |
|
نون[ Sun, 28 Mar 2010 01:11:55 -0700 ]
مبروك |
السلام عليكم
نبارك لكم افتتاح الشبكة بالشكل الجديد
|


